أقيم مساء أمس الأربعاء بالمسرح القومي بالقاهرة احتفال بالمسرحي المصري الراحل ألفريد فرج من أجل إعادة الاعتبار إلى القيمة الفنية لما تركه من أعمال لقيت انتشارا كبيرا.
 
واستعرض مدير المسرح القومي المصري في الخمسينيات الكاتب أحمد حمروش بدايات فرج في ذروة الحماس الوطني العربي أثناء العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر عام 1956 حيث كان مقررا عرض مسرحية "إيزيس" لتوفيق الحكيم وبسبب العدوان استبدلت بها ثلاث مسرحيات تناسب أجواء المعركة إحداها "صوت مصر" لفرج.
 
وأضاف أنه بعد زوال العدوان عرضت لفرج في الموسم التالي مسرحية "سقوط الفرعون" عن إخناتون فرعون التوحيد في مصر الفرعونية وكتبت عنها 25 دراسة نقدية, مضيفا أنه كان أول صحفي مصري يتجه للكتابة المسرحية وكان من أنبل من عرف إخلاصا ونضجا.
 
من جانبه قال الكاتب المصري بهاء طاهر "إن فرج لم يتنازل عما كان يؤمن به من مبادئ تحت أي ظرف ففي ذروة الحماس للمد الاشتراكي في الستينيات كتب مسرحيته "علي جناح التبريزي وتابعه قفة" لينبه إلى ضرورة أن يقتنع الذين يريدون تطبيق المنهج الاشتراكي بما يدعون إليه وفي مسرحية "سليمان الحلبي" كان يدعو إلى إقامة العدل من خلال الفعل الثوري.
 
أما المخرج المصري سعد أردش فأكد أن فرج خلد في مسرحية "النار والزيتون" كفاح الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية لتظل المسرحية -حسب قوله- حتى يومنا هذا النموذج المثالي الذي يسجل مراحل النضال ضد الصهيونية العالمية من وعد بلفور حتى كتابتها موضحا أنه قضى ستة أشهر في معسكرات اللاجئين الفلسطينيين ليحصل على المادة التاريخية للمسرحية.
 
يذكر أن هذا الاحتفال يعد باكورة أنشطة جمعية مؤلفي الدراما العربية التي يرأسها الكاتب المصري محفوظ عبد الرحمن الذي قال "هذه احتفالية بلا دموع ولا حزن لأن ألفريد فرج يعيش معنا وأعماله باقية".
 
ولد ألفريد مرقس فرج في محافظة الشرقية شمالي القاهرة عام 1929 وغادرها في صغره الى مدينة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط ودرس بجامعتها حيث تخرج عام 1949 من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب وعمل مدرسا للغة الإنجليزية.
 
وبعد أن اعتقل فرج في الستينيات ضمن من اعتقلوا من الماركسيين وخروجه من السجن أثرى المكتبة المسرحية العربية بأعمال منها "حلاق بغداد" و"سليمان الحلبي" و"عسكر وحرامية" و"علي جناح التبريزي وتابعه قفة" و"رسائل قاضي أشبيلية" و"الأميرة والصعلوك" و"الزير سالم".

المصدر : رويترز