فن الباتيك جسر الثقافة الإندونيسية إلى العالم
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ

فن الباتيك جسر الثقافة الإندونيسية إلى العالم

فن الباتيك هو العنوان الأبرز للمسنوجات الإندونيسية (الجزيرة نت)
يعتبر فن الباتيك العنوان الأبرز للمنسوجات الإندونيسية, وهو في الوقت ذاته يعد الجسر الأوسع لعبور الثقافة الإندونيسية إلى شعوب العالم, فلا يكاد يخلو أي سوق في إندونيسيا من محال لبيع هذه المنسوجات، التي تعد أهم الصناعات التقليدية التي يفضل شراءها السياح على اختلاف بلدانهم.

والباتيك كلمة مشتقة من اللغة الجاوية ومعناها التنقيط, وهي تطلق على الفن الذي يستخدم فيه الشمع والصباغ لتزيين الأقمشة وزخرفتها, وهي عملية متكاملة تبدأ باختيار قطعة القماش ثم تغطية بعض أجزائها بالشمع, ومن ثم تلوين الأجزاء التي لم تغط بالشمع. 

ويتم تكرار العملية من خلال تكوين طبقات متراكبة من الشمع على القماش وتتم الزخرفة بلون مختلف في كل مرة. وبعد ذلك يتم كشط الشمع وتعريض قطعة القماش للحرارة، بحيث تذوب بقايا الشمع وتظهر الألوان والزخرفة على القطعة بشكلها النهائي.

والزخرفة على القطعة لا تتم بشكل عشوائي وإنما لكل قطعة نمط زخرفي معين, ولكل نمط منها معانٍ رمزية، فمثلا "سيدو موليو" تعني أن تكون سعيدا على الدوام, و"ساتريو ويبوو" تعني الرجل ذو الكرامة.

ويقدر عدد الأنماط الزخرفية المسجلة بنحو 3000 نمط, وبعض هذه الأنماط رسم قصصا وملاحم تاريخية تمثل الثقافة الإندونيسية القديمة, وتحافظ كل جزيرة من جزر الأرخبيل الإندونيسي على طابع خاص لها في زخرفة الباتك وصناعته.

"
يتم ارتداء ملابس الباتيك في المناسبات والاحتفالات كزي تقليدي, أما في مناسبات الزواج فيرتدي العروسان الباتيك الذي يرمز إلى السعادة والأمل بمستقبل باهر, وعادة ما يكون لباسهما من نقش متشابه في إشارة إلى التوافق والانسجام
"
غير أن كثيرا من الفنانين والرسامين تجاوزوا هذه الأنماط وأصبحوا يشكلون على قطع القماش لوحات فنية متكاملة، إضافة إلى رسوم الطيور والفراشات والنباتات وغيرها من مظاهر الطبيعة المحيطة.

وهناك نوعان من الباتيك "التوليس" وهو النوع التقليدي الذي يتم رسمه يدويا وهو أغلى ثمنا من النوع الآخر ويسمى "الكاب"، والذي تتم طباعته بواسطة قوالب جاهزة.

لباس الزواج
ويتم ارتداء ملابس الباتيك في المناسبات والاحتفالات كزي تقليدي, أما في مناسبات الزواج فيرتدي العروسان الباتيك الذي يرمز إلى السعادة والأمل بمستقبل باهر, وعادة ما يكون لباسهما من نقش متشابه في إشارة إلى التوافق والانسجام, في حين يرتدي والدا العروسين باتيك "ترونتوم" الذي يرمز إلى الحكمة.

ولا يقتصر استخدام أقمشة الباتيك على اللباس فحسب, بل يتجاوزه إلى أغطية الأسرة والطاولات, والحقائب والمناديل, وبعضها يستخدم في عمل لوحات جدارية باهظة السعر.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الدول تعرفت على هذا الفن التقليدي كالهند والصين, إلا أنه احتل مساحة ثقافية وصناعية أكبر في إندونيسيا بحيث صار ينسب لها.
______________
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: