يقيم المجلس الأعلى للآثار المصري بالقاهرة مؤتمرا لبحث مخاطر التعدي الحكومي والأهلي على الآثار المصرية، بالبناء والزراعة والسرقة والتهريب التي بلغت نحو ستة آلاف حالة.
 
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس في كلمته الافتتاحية أمس إنه قبل ثلاثة أعوام ناقش مجلس الشعب قضية التعديات على الآثار المصرية في مختلف المناطق مقدرا إياها بثلاثة آلاف حالة، مما جعله حينها يقوم بتعديل الرقم والإشارة إلى أن حجم التعديات حتى ذلك الوقت بلغ ستة آلاف حالة.
 
وحدد حواس مفهوم التعديات بأنه بناء على الأثر أو تشويه له أو القيام بالزراعة في حرمه أو حتى في موقع الأثر نفسه، وفي بعض الحالات وجود تعد بالكامل على الأثر حيث تقوم مدينة مثل أسوان الحديثة فوق مدينة أسوان القديمة.
 
من جهته أشار محافظ القاهرة عبد العظيم وزير في كلمته إلى أن بعض الجهات الحكومية تقوم بالتعدي على مناطق أثرية وتستخدمها بطريقة تسيء إلى الأثر، مثلما فعلت وزارة التعليم العالي مع قصر طاز في القاهرة القديمة عندما حولته إلى مخازن للكتب ومقاعد الدراسة الهالكة.
 
من ناحيته أعاد حواس في كلمته المصاعب التي يواجهها المجلس في التصدي للتعديات، إلى مجموعة من العوامل يتم تبرير الكثير منها بحيث لا يمكن بحكم القانون تغييرها، مشيرا في هذا الصدد إلى أن القانون الجديد الذي ستتقدم به وزارة الثقافة، سيعمل على تشديد العقوبات على الذين يعتدون على الآثار.
 
وأضاف حواس أن مما يسهل أيضا ويساعد على التعديات أن ما يقارب 90 في المائة من العاملين كحراس على المواقع الأثرية، يسهلون هذا التعدي لحصولهم على الرشوة التي يصعب القضاء عليها كما قال.
 
ويشارك في المؤتمر الذي يستغرق يومين أكثر من ستين شخصية من العاملين في الآثار، إلى جانب عدد من المسؤولين عن المساحة والشرطة والسياحة، يبحثون خلالها قضايا التعدي على الآثار ضمن ثلاثة محاور.
 
ويتضمن أول محور تحديد حجم المشكلة والجهود المبذولة لحلها مع آلية التنسيق بين المجلس الأعلى للآثار وأجهزة الدولة المختلفة، للقضاء على هذه الظاهرة والمعوقات الفنية الخاصة لإزالة التعديات.
 
أما الثاني فهو الأوضاع القانونية القائمة والرؤية القانونية المستقبلية للقضاء على الظاهرة، والثالث هو أهمية الإعلام في زيادة الوعي الأثري لدى الجمهور ومساعدته للجهات المختصة في الحماية.

المصدر : الفرنسية