بن جلون.. أزمة اقتصادية لا ثقافية وراء هجرة الشباب
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ

بن جلون.. أزمة اقتصادية لا ثقافية وراء هجرة الشباب


اعتبر الكاتب المغربي الشهير الطاهر بن جلون محنة الشباب المغاربة المجازفين بحياتهم من أجل الهجرة إلى أوروبا بطرق غير مشروعة، مأساة إنسانية ترجع إلى الظروف الاقتصادية وليست أزمة ثقافية أو أزمة هوية.
 
وقال بن جلون الذي صدر له مؤخرا عن دار جاليمار الفرنسية رواية "الرحيل" التي تتحدث عن تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية في أوساط الشبان المغاربة العاطلين عن العمل، إن "العالم اليوم يعيش مشاكل اقتصادية لم تكن في عهدنا. جيلنا كان يناضل من أجل حقوق الإنسان".
 
وأضاف بن جلون على هامش تقديمه لروايته في الدورة الثانية عشرة لمعرض الكتاب الدولي المنعقدة حاليا بالدارالبيضاء، أن "الشغل غير متاح للجميع فالشبان يدرسون ويكافحون لكن المغرب ليست له الإمكانيات لتلبية حاجياتهم".
 
وأشار بن جلون الذي يقيم في فرنسا منذ نحو ثلاثين عاما والحائز على جائزة "كونكور" سنة 1987 عن روايته "الليلة المقدسة"، إلى أن "هذا الواقع عشته.. لاحظته.. وحاولت ترجمته في هذه الرواية، لم أخترع شيئا".
 
ورواية الرحيل وهي آخر إصدارات الكاتب تقع في 270 صفحة من القطع المتوسط وتركز على مجازفة الشبان بحياتهم من أجل الهجرة في رحلات محفوفة بالمخاطر، وخاصة الشبان حاملي الشهادات العليا الذين يئسوا في بلادهم ويطرقون أبواب أوروبا الغنية.
 
وبن جلون وإن كان فرنسي الجنسية والإقامة لكنه في رأي النقاد ظل مغربيا مرتبطا بقضايا بلاده في رواياته ومؤلفاته، كما تطرق إلى عدد من الظواهر والمشاكل الاجتماعية منها رواية عن العنصرية، قال إن ابنته هي التي أوحت له بها عند التظاهر في فرنسا ضد قانون دوبريه الذي ينظم دخول وإقامة الأجانب.
 
وصدر لبن جلون أستاذ الفلسفة السابق والحاصل على دبلوم في علم النفس الاجتماعي سنة 1975، أكثر من 30 مؤلفا ترجمت إلى 44 لغة كما حصل على جائزة إيمباك الأدبية لسنة 2004 عن روايته "غياب هذا الضوء الخادع" التي تتحدث عن تعذيب السجناء السياسيين في أحد معسكرات الاعتقال.
المصدر : رويترز