تمديد عام اللغة العربية بمصر لفشله في تحقيق أهدافه
آخر تحديث: 2006/12/31 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/31 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/11 هـ

تمديد عام اللغة العربية بمصر لفشله في تحقيق أهدافه

 

عمرو مجدي-القاهرة
 
أعلن مؤسس "ساقية الصاوي" محمد عبد المنعم الصاوي تمديد فعاليات عام اللغة العربية (2006) إلى 2007 لأن جهود هذا العام لم تكن كافية لنجاح الفكرة ولأن اللغة العربية في تراجع.
 
وأرجع الصاوي في تصريحات للجزيرة نت عدم تفعيل الفكرة إلى أن الطريقة التي تفاعلت بها الدولة معها "لم تكن ضعيفة وإنما غائبة كليا", وحتى بالنسبة لعام 2007 "لا ننتظر شيئا من أحد لأنه لم يثبت أن أحدا لديه نية المشاركة".
 
ومؤسسة الصاوي ثقافية أسسها المهندس عبد المنعم الصاوي منذ نحو أربع سنوات, وحملت اسم رواية مشهورة لوالده الذي كان وزيرا للثقافة, وهي تنظم نشاطات متعددة تشمل العروض الموسيقية والسينمائية والمسرحية.
 
ثمار 2006
المستشار والمسؤول عن أنشطة اللغة العربية بالمؤسسة أمين مسعود أوضح للجزيرة نت أن عام اللغة العربية شمل العديد من الفعاليات كمسابقة اللسان العربي، وأمسيات وندوات، ولقاء الحكمة ولقاء النكتة الفصيحة.
 
وعقد المؤتمر الأول للغة العربية يومي 23 و24 ديسمبر/كانون الأول الجاري وكان مخططا أن يكون مؤتمرا ختاميا، لكن "النتائج لم تتحقق بشكل كامل" وتقرر أن يصبح المؤتمر الأول لتليه مؤتمرات أخرى عام 2007 وربما أعواما أخرى قادمة.
 
واستنكر مسعود عدم اهتمام الإعلام بالموضوع ما أعاق الناس عن التواصل، حيث كانت هناك فقرة يومية تبث عشر دقائق عبر الإذاعة وهي ليست لها كثافة استماعية، مشددا على أنه لا يمكن أن يكون عام اللغة العربية مسؤولية جهة واحدة, وداعيا لأن يصبح مشروعا قوميا تتكاتف فيه كل الدول العربية لا مصر فقط، ويكون لجامعة الدول العربية دور فيه.
 
مجرد شعار
أما أستاذ النقد العربي المساعد بجامعة القاهرة الدكتور سامي سليمان فاعتبر أن جملة "2006 عام اللغة العربية" التي انتشرت على إعلانات كبيرة في شوارع القاهرة كانت شعارا لم تفعله الجهات الرسمية، وقدم الشكر للمؤسسة لتبنيها الفكرة، لكنه ذكر أنها مثل أي مؤسسة أهلية لا تملك أن تجبر أجهزة الدولة على التعاون.
 
وقال للجزيرة نت "إن عدم تعاون وزارة الثقافة يعتبر مؤشرا سلبيا يدل على أن اللغة ليست هما مطروحا في أجندة الوزارة"، لكنه ألقى بمسؤولية أكبر على وزارات التعليم والجامعات وأجهزة الإعلام.
 
ورأى سليمان أن العربية ليست في تراجع، حيث قال إن تاريخ العربية خاصة في القرن العشرين أثبت مرونتها الكبيرة في استيعاب المصطلحات الجديدة.
 
لكنه نوه إلى خطر ما تشيعه أجهزة الإعلام بالدرجة الأولى، خاصة قنوات الترفيه والأغاني، من كلمات أجنبية "تصبح جزءا من الخطاب اللغوي للشباب", وهاجم بشدة مستوى اللغة العربية في الإعلام المصري "الذي يعد ضعيفا إذا قورن بقنوات عربية أخرى".
 
وذكر أن مجمع اللغة العربية له مجهودات ضخمة في تبسيط اللغة وإدراج العديد من التراكيب الجديدة "إنما الأزمة في غياب التخطيط بين الجهات المعنية باللغة، حيث تقبع هذه الجهود في المجلدات في ركن مظلم لا يعرفه إلا المتخصصون"، داعيا إلى إعطاء مجمع اللغة العربية سلطة فرض الألفاظ التي يختارها على نحو ما يحدث في العالم المتقدم.
المصدر : الجزيرة