لير: كاتب صفارات إنذار بغداد يمتلك موهبة وشجاعة تتجاوز المألوف (الجزيرة نت)
سيد حمدي-باريس
جاء روائيان عربيان ضمن تصنيف أفضل عشرين روائيا نشرت أعمالهم في فرنسا خلال العام الحالي.

وأعلنت مجلة "لير" أشهر الدوريات المتخصصة في استعراض الكتب أن الكاتب الجزائري محمد مولسهول -وهو ضابط متقاعد بالجيش الجزائري- حصل على الترتيب الثالث عن روايته "صفارات إنذار بغداد" التي نشرتها دار غويار.

وجاء طبيب الأسنان المصري علاء الأسواني في المركز السادس عن رواية "عمارة يعقوبيان" التي ترجمها جيل غوتييه ونشرتها دار أكت سود.

ووصفت الدورية الشهرية في عددها الأخير أن مولسهول الذي كتب لفترة طويلة تحت الاسم المستعار ياسمينا خضرا "يمتلك موهبة تتجاوز المألوف وشجاعة تبعث على الاحترام حيث لم يخش التطرق إلى الموضوع" الذي تدور حوله الرواية.

الإرهاب واليهود
وتناول مولسهول موضوع الإرهاب الأثير لدى الإعلام الغربي. فبعد نشر روايته "اعتداء" الصادرة العام الماضي عن امرأة فلسطينية فجرت نفسها، استصدر هذا العام نسخة ثانية من نفس المضمون ذات نكهة عراقية متحدثا عن تجربة شاب عراقي بدوي بسيط أراد أن ينخرط في المجتمع الجديد الذي انبثق بعد رحيل الرئيس صدام حسين عن الحكم، فقادته رغبته إلى الانخراط فيما أسماه "أقصى درجات الإرهاب".

وعلقت اللجنة، التي يرأسها مدير تحرير المجلة فرانسوا بوزنل وعضوية رئيس التحرير فيليب دولارش ومساعدة رئيس التحرير سابين دار، على أداء الضابط المتقاعد بالقول "إنه لا يصدر أبدا أحكاما على شخصيات الرواية فيما هي منهمكة في البحث عن النقائض".

وبالانتقال إلى المركز السادس اعتبرت إدارة المجلة الشهرية أن "عمارة يعقوبيان" تمثل "نموذج الحقبة الناصرية حيث لا تعكس الواجهة حقيقة الواقع المعاش".

ونسبت إلى الأسواني، الذي يتهمه البعض في مصر بسرقة الرواية، قوله إن عمله كطبيب أسنان أفاده بأن "زبائنه أوحوا له بقصص وردت في الرواية".

وأضافت اللجنة في تقييمها أن الرواية "حققت نجاحا غير مسبوق في مصر، وهو النجاح الذي فتح أمامها أبواب النشر في فرنسا".

ومنحت اللجنة المركز الأول للروائي الشاب جوناثان ليتل عن "المتسامحون" التي حققت أفضل المبيعات في فرنسا وفازت بالجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية.

وتدور الرواية حول مضمون أكثر رواجا من موضوع الإرهاب وهو العلاقة بين النازي واليهود عبر معسكرات الاعتقال من خلال شخصية بالغة التعقيد وهي شخصية الطبيب ماكسيميليان، مع التشديد على أنه لا يوجد إنسان شرير بشكل مطلق.

ولم تتوان اللجنة عن ذكر الاتهام الموجه إلى ليتل بأن كاتب الرواية الحقيقي هو والده الروائي الشهير روبرت ليتل، دون أن تعبأ بذلك في مبررات تقييم رواية "المتسامحون".

المصدر : الجزيرة