افتتحت بالقاهرة السبت الندوة الدولية عن حياة وأعمال مؤسس علم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون، والتي تتزامن مع الذكرى المئوية السادسة لرحيله.
 
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر إن الندوة، التي يشارك فيها أكثر من سبعين باحثا عربيا وأجنبيا، تسعى لقراءة معاصرة لجهود ابن خلدون في زمن "يضيق فيه هامش العقلانية لصالح تيارات أصولية متشددة تحاول فرض سطوتها على التنوع البشري الخلاق".
 
وأضاف جابر عصفور أن أعمال بن خلدون تحرض على التفكير الحر، وأن على العقلاء أن يعملوا على توسيع هامش الحرية التي اعتبرها في حالة تراجع بالسنوات الأخيرة في مصر والعالم العربي.
 
ويعرف بن خلدون بكتابه الشهير "المقدمة" الذي جعله رائدا لعلم الاجتماع أو "علم العمران" كما أطلق عليه. والمقدمة أصلا مدخل تحليلي لكتاب تاريخي موسوعي بعدة مجلدات حمل عنوان "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر".
 
وتأتي ندوة "بن خلدون ووحدة المعرفة" التي تستمر ثلاثة أيام بختام "عام بن خلدون" الذي شهد احتفال أكثر من دولة ارتبطت حياة بن خلدون واسهاماته بها بمئويته السادسة. فقد ولد الراحل بتونس عام 1332 وتنقل بين الأندلس وبلاد المغرب العربي وسوريا ومصر حيث توفي بالقاهرة عام 1406.
 
البحوث المشاركة
واستعرض الكاتب السوري الطيب تيزيني في بحثه إنجازات بن خلدون, قائلا إنه وضع يده على مقولة "العمل" باعتباره أمرا حاسما بالوجود الإنساني الاجتماعي, مشيرا إلى أن تراث بن خلدون يظل حقلا مفتوحا للبحث العلمي العربي والعالمي خصوصا تحت وقع الأحداث والتحولات العالمية وما يأتي معها من "انكسارات عربية لعل المنهج الخلدوني يضيء بعضا منها".
 
وأصدر المجلس الأعلى للثقافة منظم الندوة كتبا بهذه المناسبة هي "علم الاجتماع الخلدوني.. قواعد المنهج" للمصري حسن الساعاتي وأيضا "مؤلفات بن خلدون" لأستاذ الفلسفة المصري عبد الرحمن بدوي وكذلك "كم تبعد القاهرة" للبريطانية (مصرية المولد) آن وولف -ترجم كتابها للعربية أستاذ التاريخ المصري قاسم عبده قاسم- إضافة إلى "مع ابن خلدون في رحلته" لمحمد السيد وخالد عزب المسؤول الإعلامي بمكتبة الإسكندرية.
 
وقال عزب إن المكتبة تعقد الثلاثاء القادم مؤتمرا آخر بعنوان "عالمية بن خلدون" يلقي أضواء على أثر أفكاره على مفكري أوروبا بالعصور التالية له.

المصدر : وكالات