وثائق من الشرق تثري مكتبة جنيف الوطنية
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ

وثائق من الشرق تثري مكتبة جنيف الوطنية

صورة للكعبة المشرفة ومسجد الرسول عليه السلام في كتاب بالمعرض (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-جنيف
كشفت مكتبة جنيف العامة عن جزء مما وصفته بكنوزها التاريخية من الكتب والمخطوطات واللوحات، التي تشكل خليطا من الفن والمعرفة في آن واحد، وذلك في معرض تقيمه بالتعاون مع متحف الفن والتاريخ في المدينة، انطلق منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني ويتواصل حتى منتصف فبراير/ شباط المقبل.
 
وتقول إدارة المكتبة إن المعرض يمثل حصيلة تاريخية هامة سواء على الصعيد الأوروبي أو الدولي، إذ تكشف مقتنياته عن مدى اهتمام الأكاديميين بالتنقل والترحال واكتشاف الثقافات غير الأوروبية ونقل ما بها إلى جامعات ومعاهد جنيف، حيث تعود بعض المدونات المعروضة إلى منتصف القرن الـ16 تقريبا.
 
وتشتمل المعروضات على بعض ملاحظات الباحثين الرحالة حول الحياة البرية في بعض مدن جنوب المتوسط وسواحل غرب افريقيا، وذلك على عكس المجموعة السابقة من المدونات التي اهتمت برسم خرائط تخطيطية لكبريات المدن آنذاك مثل إسطنبول والقاهرة وبعض المناطق في الصحراء الأفريقية.
 
مصاحف تاريخية
وقد اختص معرض الشرق الأوسط بجناح مستقل، عرض فيه أكثر من 50 قطعة بين كتاب ومخطوطة وبردية وصور فوتوغرافية، وصفها بأنها من أندر المخطوطات العربية الموجودة في سويسرا، تعكس اهتماما كبيرا بالتعرف على الإنجازات العربية في الفلك والرياضيات والفلسفة وعلوم الدين والحياة في القرون الوسطى والعصور القديمة.
 
وتقدم إحدى المخطوطات تقويما سنويا يعود إلى العام 1735 يربط بين التقويمين الهجري والميلادي ويتوقع بداية المناسبات الدينية الإسلامية مثل رمضان وموسم الحج، وتقول وثائق المكتبة إن هذا التقويم يعود على الأرجح إلى أحد التجار من بلاد الشام، كان يحمله معه في أسفاره ورحلاته.
 
كما كشفت المكتبة النقاب عن نسخة من القرآن الكريم من القطع الكبير مكتوبة بخط اليد بثلاثة ألوان الأسود والأحمر والأخضر تعود إلى القرن الـ17، أحضرها أحد الباحثين أثناء رحلة له في القرن الـ18 إلى القاهرة، ليتدارسها أساتذة علوم الأديان والشرق الأوسط في جامعة جنيف أنذاك.
صورة لكتاب فارسي من القرن الـ15 حول تاريخ إيران (الجزيرة نت)

وقد أشاد المعرض بجهود بعض الباحثين الذين حرصوا على زيارة المنطقة العربية في القرنين الـ18 والـ19 وأثروا المكتبة بالعديد من الكتب والمخطوطات النادرة، مثل البرديات التي أحضرها جوليس نيكول من الكنائس القديمة والمعابد اليهودية في القاهرة والمكتوبة باللغة القبطية القديمة والعبرية، وزميله إدوارد نافيل الذي أهدى المكتبة برديات من كتاب الموتى الفرعوني.
 
صور نادرة
وتعد الكتب التي خلفها البروفيسور السويسري جان هومبيرت من أجمل ما تضمه المكتبة من الكتب العربية، إذ كان من أول السويسريين المهتمين بدراسة اللغة العربية وآدابها في القرن الـ19، وقد أهدى المكتبة كتابا بخط اليد للمتصوف المغربي محمد بن سليمان الجزولي يصف فيه مكة المكرمة والمدينة المنورة في القرون الوسطى وزوده برسومات توضح شكل الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف.
 
كما أزاحت المكتبة الستار عن خريطة لأعالي النيل من جبال النوبة إلى منابعه من الحجم الكبير بالقلم الرصاص واللون الأزرق فقط تعود إلى بدايات القرن الـ19، ومجموعة من الصور للمسجد الأموي في دمشق أثناء بعض عمليات الترميم والصيانة في الربع الأول من القرن الـ20.
 
ويلاحظ أن أغلب الرحلات التي قام بها الباحثون السويسريون إلى العالم العربي كانت بعد غزو نابليون لمصر (1798-1810).
المصدر : الجزيرة