شعار قناة فرانس 24 (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس
 
مثّل انطلاق قناة فرانس 24 مرحلة مهمة في الإعلام العالمي حيث تعد قناتها التي تبث باللغة العربية أحدث القادمين إلى دنيا الإعلام الفضائي المرئي وسط انتظار وترقب في الشارع العربي الذي يبدي نوعا من التقدير للسياسة الفرنسية تجاه بعض الأزمات مثل موقفها الأولي من الحرب على العراق قبل أن تعاود الالتحاق بالسياسة الأميركية لاحقا.
 
وتهيأت القناة الجديدة مثل شقيقتيها الفرنسية والإنجليزية بأحدث التقنيات خاصة على مستوى كاميرات التصوير التي تعمل بأسلوب التوجيه الذاتي من غرف تحكم دون الاستعانة بمصورين.
 
وصرح دانييل آدامو الملحق الصحفي لفرانس 24 للجزيرة نت بأنه يعمل في القنوات الثلاث 370 شخصا من بينهم 170 صحافيا والبقية من التقنيين والإداريين وفقا لأحدث ما توصلت إليه تقنيات العمل المتلفز ومواقع الشبكة العنكبوتية.
 
أسلوب تعددي
وتتحدث آنييس لفالو المسؤولة عن القناة العربية عن المشروع قائلة "نريد أن نسمع العالم العربي صوت فرنسا بطريقة مستقلة وبأسلوب تعددي في تعاطيه مع القضايا الدولية, وهذا لا يعني أن الأخبار ستكون عربية إنما الأخبار دولية في المقام الأول".
 
وأضافت للجزيرة نت "لدينا إحساس قوي بأن العالم العربي لديه شغف لسماعنا ومتابعة الحدث سواء كان في فيجي أو في الصين"، وتتطرق لفالو إلى طبيعة تحرير القناة والتغطية الإخبارية بالقول "لسنا ترجمة للقناة الصادرة بالفرنسية أو بالإنجليزية ولكننا نقوم بعملية تكييف للتغطية الأصلية لمراعاة الفروق القائمة بين جمهور المشاهدين لكل من قنواتنا الثلاث وفي كل الأحوال فإننا سنقول ما يجب قوله".
آنييس لفالول مسؤولة القناة باللغة العربية (الجزيرة نت)

وتعرب لفالو عن أملها بأن تلقى قناة فرانس 24 العربية التي ترى النور في العام 2007 ما تستحق من اهتمام وسط جمهور ينتظرها ويترقب انطلاقتها وتختتم حديثها  بالتركيز على أسلوب عمل القناة الذي يعتمد على مزج المهام بحيث يعمل المحرر في الموقع العربي للشبكة العنكبوتية وفي القناة المتلفزة في آن واحد.
 
التوسع التدريجي
وقد التقت الجزيرة نت داخل الموقع العربي بالمحرر هاني طاهر الذي يشدد على تقديم المعلومة الموثقة الميدانية بأسلوب موضوعي يتمتع بالمصداقية، مشيرا إلى أن الموقع الوليد يعتمد في مادته على 80 % من البث بالفيديو في سياق اتجاه جديد يكسر الحاجز بين النص المكتوب والصورة على المواقع العنكبوتية.
 
وأوضح أنهم ما زالوا يتبعون أسلوب التوسع التدريجي في العمل خاصة على صعيد تنوع التغطية وشمولها، حيث يركز طاهر على  التزاوج في التغطية ما يمكنهم بعد نحو شهرين من الآن -حسب قوله- من إتاحة الفرصة أمام المتصفحين لكي يطلعوا على التقرير عبر الفيديو متبوعا بملف مكتوب.
 
أما أوليس غوسى مقدم التوك شو في فرانس 24 فيقول للجزيرة نت "الأساس هو أن نكون موجودين ونبلغ رسالتنا للآخرين، لأنه آن الأوان ليسمع العالم صوتنا صوت القناة نفسها وليس صوت الدولة الفرنسية على يد صحافيين أتوا من أنحاء شتى في العالم، فنحن نعمل صحافيين برؤى لا برؤية واحدة، لأن فرنسا تتميز بعنصر التنوع".
 
ويستطرد قائلا "لدينا نظرة نقدية للحدث، نظرة تتعاطى مع عمق الحدث وفقا لتقاليد العمل الصحفي الفرنسي التي تعتمد القدرة على تحليل الحدث برؤية متنوعة غير


أحادية، لأن العالم لم يعد يتجلى بالأبيض والأسود فقط، فقد انتهى هذا العصر".

المصدر : الجزيرة