أعلنت شبكة الجزيرة الفضائية الأحد إطلاق "قناة الجزيرة الوثائقية" من مقرها في الدوحة ابتداء من غرة يناير/كانون الثاني 2007 على الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت غرينتش.

 
وتأتي هذه الخطوة في السياق الطبيعي لتوسع وتطور الشبكة، وبعد نحو ستة أسابيع على إطلاق قناتها الدولية الناطقة بالإنجليزية.
 
وتنطلق القناة -التي ستبث على مدار الساعة باللغة العربية- من اهتمام أساسي قوامه الإنسان وبيئته والتفاعل بينهما، وتسعى لتقديم فهم أعمق للمشاهدين في مختلف المواضيع، والريادة في إشاعة الثقافة التوثيقية وثقافة الصورة في العالم العربي وعالم الجنوب، وخلق صناعة وثائقية ورعاية مبدعيها وصانعيها.
 
وستقدم لمشاهديها طيفا واسعا من الأفلام الوثائقية ذات الجودة العالية، تتناول بالتحليل المعمق القضايا السياسية والتاريخية والعلمية والفنية والسياحية والصحية والدينية والاجتماعية، كما ستبث برامج تتناول شخصيات عالمية إلى جانب برامج نقد وتعليم وتدريب.
 
ويعد تشجيع الإنتاج العربي الوثائقي والجيل الصاعد من المخرجين أحد أهداف القناة، وستبث برامج من إنتاج الجزيرة فضلا عن برامج لمنتجين عرب وأجانب.
 
وستركز القناة في أولوياتها على القضايا الإنسانية، وحقوق الإنسان والأقليات وقضايا التحرر الوطني والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها من مواضيع الاهتمام لدى المشاهد العربي في جميع أنحاء العالم.
 
قضايا رمادية
وحدة السيطرة الرئيسية MCR
في قناة الجزيرة الوثائقية (الجزيرة نت)
كما سيكون محور اهتمام القناة ما اصطلح عليه باسم "المناطق والقضايا الرمادية" التي شوهت أو وقع تناسيها في الإعلام الغربي باعتبارها هامشية أو غير ذات أولوية للمصالح الغربية، في حين أنها ذات أهمية للعرب والمسلمين بالدرجة الأولى، وعلى مستوى أوسع للإنسان الباحث عن الحقيقة عبر بديل إعلامي صادق.
 
وستتميز القناة بالتركيز على قضايا الإنسان العربي وقضايا البشر والمجتمعات الأقل حظا -وهو ما اصطلحوا عليه بـ"أبناء الجنوب"- بالتغطية الإعلامية، لتكون منبرا لهم ومرآة تعكس بشكل حقيقي وموضوعي قضاياهم.
 
وستكمل الوثائقية عمل القناة الأم ولا تنافسها من حيث تقديم تقارير خاصة بها، وقال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن ما ستبثه الوثائقية سيكون قريبا من الحس العربي ومن حياته وفهمه وقيمه وإنها ستقدم "عملا نابعا من روح المنطقة العربية".
 
يذكر أن إطلاق القناة الوثائقية يأتي بعد احتفال قناة الجزيرة الإخبارية بمرور عشر سنوات من عمرها في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقد حققت الجزيرة قفزة كبيرة في مسيرتها وتحولت في أقل من عشر سنوات إلى شبكة إعلامية ضخمة، تضم باقة من المؤسسات الإعلامية المرئية والمقروءة باللغتين العربية والإنجليزية.

المصدر : الجزيرة