الصواريخ والقذائف الإسرائيلية تقتل البراءة لوحة لفنان تشكيلي يمني عن المقاومة العربية (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
لا تغيب القضايا القومية عن بال واهتمام الفنان التشكيلي اليمني، بل يجعل لها حيزا من إبداعاته، ويشارك في معارض هنا وهناك من أجل إظهار حجم معاناة الشعبين الفلسطيني واللبناني على يد عدوان الاحتلال الإسرائيلي، ويحاول بطريقته الخاصة إعلان الوقوف ضد الظلم والعدوان الإسرائيلي.
 
وفي لقاءات مع الجزيرة نت أكد تشكيليون يمنيون أن المقاومة حق مشروع لأي شعب تتعرض بلاده للغزو والاحتلال، وأن الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق هو الجهاد والمقاومة، واعتبروا أن الفنان العربي يقع عليه دور كبير في استنهاض الأمة خاصة الشباب لرفض العدوان، وفي الوقت نفسه تمجيد المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.
 
وقال الفنان عادل الماوري إنه من الطبيعي أن أي مواطن عربي يهتم بالقضايا القومية خاصة في فلسطين ولبنان. وأقل ما نقدمه -حسب قوله- هو عمل فني يكون له دلالة واضحة عن حجم المعاناة للشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال الإسرائيلي.
 
واعتبر أنه كفنان يحاول من خلال لوحاته الفنية استنهاض روح المقاومة لدى الشباب العربي والالتزام بدرب المقاومة التي "مرغت أنف الصهاينة المتغطرسين في الوحل"، وأكد اعتزازه برجال المقاومة الذين يظهرون "قوة في العقيدة وقوة في المقاومة".
 
من جانبه قال الفنان زياد العنسي إنه رسم لوحة فنية، وهي تظهر طفلا شهيدا يخترق دبابة إسرائيلية بجسده، وكل شيء حوله دماء ودمار، وشارك بها في معرض تشكيلي أقيم على هامش معرض الكتاب اللبناني الذي احتضنته صنعاء الشهر الماضي.
 
الفن والواقع
وأوضح  العنسي قائلا "لقد أردت عكس الواقع الذي لا يتصوره عقل إنسان، حيث المعاناة التي يتعرض لها الطفل في فلسطين ولبنان والعراق في ظل الغطرسة الإسرائيلية والأميركية، فهؤلاء الأعداء يستهدفون الأطفال والأبرياء والقضاء على كل شيء جميل في منطقتنا العربية".
 
ولفت إلى أن اللوحة بيعت بـ3.1 ملايين ريال، واشتراها العقيد يحيى محمد عبد الله صالح رئيس جمعية كنعان، وأهداها بدوره للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وتبرع بالمبلغ لأطفال لبنان الذين تعرضوا لمذابح بشعة في قانا وغيرها من المناطق اللبنانية في العدوان الإسرائيلي صيف العام الجاري 2006م.
 
وعبر عن أمله بأن تقام معارض في عواصم عربية وأجنبية بمشاركة فنانين من اليمن والوطن العربي تركز بصورة مباشرة على معاناة الشعب العربي في فلسطين ولبنان والعراق في ظل الاحتلال والعدوان، وإيضاح ذلك للرأي العام العالمي الذي يجهل حقيقة ما يحدث من ظلم ووحشية وإجرام من قوات الاحتلال.
 
أما الفنان الكبير طلال النجار فقد قال إن أحداث العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز الماضي، وما برز أثناء الحرب من نغمة شاذة وخطيرة جدا، ركزت على التقسيم الطائفي والمذهبي، والتفريق بين السنة والشيعة، ومحاولة تقسيم الأمة لطوائف ومذاهب متناحرة، دفعه لرسم لوحة تجمع رموز المقاومة العربية على اختلاف توجهاتهم ومذاهبهم العقائدية والسياسية، لكنهم يحيون في ضمير الشعب العربي باعتبارهم مقاومون.
 
وأضاف "هذه الشخصيات العربية الشهيرة لها شرف المقاومة والتصدي للعدو الصهيوني، وجمعت في اللوحة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتوجهه القومي كان معروفا، إضافة للشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس في فلسطين، وهو سني المذهب، إلى جانب السيد حسن نصر الله، الشيعي اللبناني، وجميعهم نعتز بهم".
 
وأكد النجار أن الصراع مع إسرائيل والصهيونية صراع حضاري، وإذا أوجدت الأمة العربية والإسلامية فنا وعلما حقيقيا فإنه سيسهم كأدوات في هذا الصراع.

المصدر : الجزيرة