صباح الكندية تثير جدلا بأروقة مهرجان القاهرة السينمائي
آخر تحديث: 2006/12/3 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/3 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ

صباح الكندية تثير جدلا بأروقة مهرجان القاهرة السينمائي

نقاد ومشاهدون رأوا أن الفيلم خلط بين الدين والعادات (الجزيرة نت)
يثير الفيلم الروائي الكندي الطويل "صباح" للمخرجة السورية ربى ندى جدلا في أروقة مهرجان القاهرة السينمائي لما احتواه من ازدواجية في المعايير وخلط بين الدين والعادات بحسب نقاد ومشاهدين.

ويتناول فيلم "صباح" الذي حمل اسم بطلته الأربعينية قصة عائلة سورية تقيم في تورنتو بكندا يعيلها الابن ماجد مكونة من الأم وابنتين شهيرة وصباح التي تقابل شابا كنديا اسمه ستيفن يعمل نجارا ويتبادلان حوارات تقول فيها إنها مسلمة وعليها أن ترتدي غطاء للرأس وألا تأكل لحم الخنزير.

ولا يبالي ستيفن بالأمر لأنه غير متدين ويكتم سؤالا عن تناقضها حيث تكشف ذراعيها وساقيها في حين تحرص على تغطية رأسها لأن "الشعر مثير" حسب قولها وتؤكد له استحالة استمرار علاقتهما لأن الأسرة المسلمة ذات الأصل السوري لن تتقبل أجنبيا بينها. وفي إحدى زياراتها له تكتشف أنه بدأ يقرأ عن الإسلام.

وتقرر صباح في إحدى المرات أن تتخلى عما تعتبره ازدواجية وتقيم معه علاقة وتغيب في تلك الليلة عن بيت الأسرة لأول مرة وحين تعود في اليوم التالي يعقد لها ما يشبه المحاكمة فترحل إلى ستيفن. وحينذاك يعلن ماجد أنها لم تعد تنتمي إلى العائلة لأنها ألحقت العار بها بحكم كونها عائلة متدينة وعربية. غير أن الفيلم ينتهي بنوع من المصالحة بين "الآخر" الكندي والعائلة السورية.

انتقادات
وفي ندوة عقب الفيلم سأل أحد الحضور وهو ينصرف غاضبا مخرجة الفيلم "كيف تكون مسلمة وتخرج فيلما في حقيقته لعب بالإسلام؟". ورأى آخرون أن "الإسلام ليس مجرد غطاء للرأس" وكان بإمكان المخرجة وهي كاتبة قصة الفيلم أن تجعل البطلة غير محجبة كما هو شأن بعض المسلمين في كندا والعالم الإسلامي.

من جهتها، قالت الناقدة المصرية سهام عبد السلام إن الفيلم "جميل لأنه يعبر عن هموم حقيقية لبشر حقيقيين وليسوا في الخيال وأن قرار صباح كان إيجابيا على الأسرة".

أما الناقدة المصرية فريدة مرعي فرأت أن في الفيلم "سخرية من الحضارة العربية التي تبدو متناقضة وغامضة". وأشارت إلى أنها كانت تتوقع توازنا لكن المخرجة جعلت الجانب الإسلامي يقدم تنازلات كثيرة مقابل تنازلات قليلة من الجانب الكندي وكل ما فعله الآخر هو تغيير دينه.

يذكر أن الفيلم يعرض خارج المسابقة الرسمية للمهرجان ضمن برنامج "سينما العرب".

وتختتم الدورة الثلاثون للمهرجان الجمعة القادم بإعلان الجوائز حيث يتنافس في مسابقته الرسمية 18 فيلما من 15 دولة، هي الأرجنتين والبرازيل وكندا وجمهورية التشيك وفرنسا والمجر والهند وإيران وإيطاليا وإسبانيا وسريلانكا وسويسرا والصين والمكسيك ومصر وهي الدولة العربية الوحيدة المشاركة في المسابقة الرسمية.

المصدر : رويترز