فرقة نار الأناضول تعكس تناغم ألوان الثقافة التركية (الجزيرة نت)

سيدي محمد-الدوحة
 
قدمت فرقة نار الأناضول حفل وداع رومانسي راقص حلق خلاله 69 راقصاً وراقصة على مسرح الدفنة في محاولة للدخول إلى بوابة من أبواب التاريخ التركي وسط حشد هائل من الألوان والأضواء وأدوات التراث عابرين التاريخ إلى آلاف السنين حيث الأحزان والأغاني، وحيث الموت والحياة في لوحة واحدة يجسدهما الأبيض والأسود.
 
وراوح العرض الذي قدمته الفرقة التي كانت تعرف باسم "سلاطين الرقص" مساء أمس الخميس بشكل فانتازي بين الحروب والصراعات حيث تنوعت وسائل الإبهار بين تصميم الرقصات والدقة الفائقة في تشكيل الراقصين والراقصات على المسرح.
 
كما ظهرت صور الزعماء التاريخيين في خلفية المسرح، إضافة إلى اللوحات التي تحكي قصة المدن والعمارة بما يتناسب مع الفترة الزمنية التي تجسدها الرقصة، حتى الوصول إلى فترة الأفراح والرقصات التي تعبر عن ثقافات كل الشعوب التي تجاور الأتراك.
 
وتشرح الرقصات قصة الصراع من خلال تاريخ الأتراك وتجمعهم واستيلائهم على هضبة الأناضول واختلاطهم بالشعوب والثقافات المختلفة ثم تأسيس الدولة العثمانية، ويجد المشاهد كل شيء ينطق بدلالة قصصية وثقافية، بحيث تتنقل عينه بين روايات التاريخ ومعطيات الجغرافيا على مسرح محدود، بينما تأخذه الموسيقى ليسمع كل الثقافات العالمية مع ضربات الراقصين بأقدامهم كتوضيح لكثرة الحروب التي خاضوها.
 
بانوراما راقصة
وصرح مخرج الاستعراض وقائد الفرقة الفنان مصطفى أردوغان للجزيرة نت بأنه بدأ بتقديم هذا العمل الفني عام 1999 وعرض منذ ثلاث سنوات في تركيا، وتم عرضه أيضاً في الصين وألمانيا وهولندا بالإضافة إلى عرضه لأول مرة في الدوحة قبل سنتين وهي السابقة الأولى في منطقة الخليج.
 
وأضاف أن العرض يجمع بين التقليدي والحديث في تركيبة متناغمة من الألحان والرقصات الفلكلورية التركية والعربية والأندلسية والتي يحيي بها الراقصون والراقصات مئات الرقصات المتنوعة في لوحة واحدة تحيي أساطير وثقافة الأناضول على مر العصور وصولاً إلى السلطنة العثمانية وتركيا الحديثة بحضارتها المتنوعة.
 
من ناحيته قال المدرب إمريت جيلق للجزيرة نت على هامش العرض إن هذه هي المرة الثانية التي تعرض فيها "نار الأناضول" بقطر وقد لاقى العرض في المرة الماضية تجاوباً قويا وكذلك هذه المرة ولاسيما وأن العرض –حسب قوله - جاء ضمن فعاليات الدوحة 2006 حيث الجمهور الكبير والتغطية الإعلامية المكثفة كما أوضح جيلق إنهم شعروا بالتواصل مع جمهور الدوحة قائلا "إننا شرقيون كأتراك وكعرب".
 
وتعمل الآن فرقة نار الأناضول -التي سحرت بعروضها الجميلة أكثر من ستة ملايين ونصف المليون مشاهد في أنحاء مختلفة من العالم- على عمل بعنوان  "حصان طروادة" سوف يقدم في تركيا العام القادم ثم يعرض في قطر أيضا.

المصدر : الجزيرة