المشاركون في ندوة تفعيل ميثاق الشرف الصحفي بمصر (الجزيرة نت)

عمرو مجدي - القاهرة
اتفق المشاركون في ندوة عقدتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالقاهرة على ضرورة وضع آليات واضحة لتفعيل ميثاق الشرف الصحفي، وذلك للارتقاء بلغة الخطاب الصحفي والحفاظ على أخلاقيات المجتمع، وكذلك لتفويت الفرصة على ما أسموها "طيور الظلام" في الحكومة الذين يريدون البطش بحرية الصحافة باسم الحفاظ على أخلاقيات المهنة.
 
وذكر صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة في الندوة التي عقدت أول أمس الماضي أن "بداية صياغة لوائح آداب المهنة بدأت عام 1920م في العالم بشكل عام، في سياق لاحظ الصحفيون من خلاله أن الحكومات بدأت تسن قوانين تفرض عقوبات على الصحف حينما تمس حريات الآخرين"، مضيفا أن الصحفيين انتبهوا إلى أن عليهم أن يصوغوا بأنفسهم مدونات خلقية مهنية تنطوي على التزام طوعي بآداب المهنة، بدلاً من الإكراه القانوني.
 
واعتبر عيسى أن مصر كانت رائدة العرب في ذلك عندما أسست نقابة الصحفيين المصريين عام 1941 لأول مرة، وكان هناك نص صريح على أن مجلس النقابة عليه أن يضع لائحة للمهنة ويشرف على تطبيقها.
 
الميثاق أمْ القانون
وذكر عيسى أن لقاء عدد من الصحفيين مع الرئيس مبارك بعد صدور قانون 93 سنة 95، تم فيه الاتفاق على أن تلغي الحكومة جانبا كبيرا من التغليظ في عقوبات القانون، مقابل أن تصدر النقابة ميثاق الشرف الصحفي وتتعهد بتطبيقه، وبالفعل تم إقرار مشروع ميثاق الشرف الصحفي في يونيو/حزيران 95، وصدق عليه المجلس الأعلى للصحافة مارس/آذار 1998.
 
واعتبر الدكتور فاروق أبو زيد رئيس لجنة الممارسة الصحفية أننا في مرحلة انتقال تطبعها سمات سلطوية تعوق نمو الصحافة، وهناك سمات ديمقراطية تميزنا عن غيرنا وتمنى إلغاء فكرة الصحافة القومية.
 
كما نبّه سكرتير نقابة الصحفيين يحيى قلاش على أن الميثاق ليس بديلا عن القانون أبداً وإنما هو آلية أدبية، وتابع قائلا "الميثاق ليس التزامات فقط بل هو حزمة من الواجبات والحقوق أيضاً"، واعتبر أن الميثاق يتم تطبيقه ولكن يجب وضع آلية واضحة لتفعيله.
 
مخاوف
من ناحيته قال محمد نور فرحات أستاذ القانون الصحفي إن المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تجعل ممارسة حرية الرأي والتعبير بضابطين وهما الحفاظ على أمن المجتمع، والحفاظ على سمعة الآخرين وكرامتهم، كما حظرت المادة 20 من نفس العهد أفعالا عدة مثل الدعوة إلى العنصرية أو ازدراء الآداب العامة, حسب قوله.
 
وعبّر فرحات عن مخاوفه من أن يتم تفعيل الميثاق بما يؤدي للمساس بحرية الصحافة وتكميم الأفواه، داعياً إلى أن تعطى مهمة تفعيل الميثاق لمجموعة من الحكماء العقلاء من الذين اشتهر عنهم الانحياز للديمقراطية وحرية الرأي, كما اتفق الجميع على أن المزيد من الحرية هو الحل لتصحيح مسار أي تجاوزات، وترشيد الآثار الجانبية للحرية بزيادة تلك الحرية.


المصدر : الجزيرة