الفن التشكيلي الفلسطيني.. ترسيخ للقضية ومقاومة للمحتل
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/24 هـ

الفن التشكيلي الفلسطيني.. ترسيخ للقضية ومقاومة للمحتل

 محمد أبو ستة محاطا ببعض الأعمال الفلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس -نابلس
 
 
يعتبر الفن التشكيلي بالنسبة للفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذين كان لريشتهم وقع على الأرض وكان للوحتهم صدى في العالم أجمع رغم معاناتهم, منفذا كغيره من المنافذ التي أرادوا أن يعبروا من خلالها عما يجول في خواطرهم.
 
وفي حديث للجزيرة قال أستاذ الفن التشكيلي بكلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح بنابلس محمد أبو ستة إن الفن التشكيلي الفلسطيني عرف منذ عام 1900، وتحددت معالمه بأشخاصه المبدعين في الخمسينيات من القرن الماضي، وخاصة مع بدايات  الفنان الفلسطيني الراحل إسماعيل شموط.
 
وينوه أبو ستة إلى أن الفنان التشكيلي الفلسطيني عكس واقعه ونقل معاناته في أعماله، الأمر الذي أضفى ميزة فلسطينية على هذا النوع من الفن، وذلك باستخدام الألوان وتناول الموضوعات التراثية التي تربط الفن بفلسطين موضحا أن هناك تفاعلا حقيقيا بين الفنان التشكيلي وبين الشارع الفلسطيني، وبين الداخل والخارج، الأمر الذي ساهم في نقل القضية للخارج.
 
معاناة ومعيقات
وأضاف أن ما يتعرض له الفنان الفلسطيني من مضايقات ومعاناة لا تقل عن تلك التي يعانيها باقي الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى أن هناك معيقات أخرى غير تلك التي يمارسها الاحتلال يتمثل جلها في عدم توفر قاعات العرض، والنظرة الضيقة عند المسؤولين لتفعيل العلاقات بين الفنانين وإنتاجهم مع الثقافات الأخرى داخل المجتمع نفسه.
الأجواء السياسية ومعاناة الإنسان انعكست على هذه اللوحة (الجزيرة نت)

من جانبه يرى الفنان الفلسطيني رأفت الأسعد أن الفن التشكيلي مرّ بعدة مراحل وكل مرحلة تعكس واقعها، ومن أهم هذه المراحل مرحلة ما قبل الانتفاضة الأولى، ومرحلة ما بعد أوسلو، حيث عاد المثقفون الفلسطينيون من الخارج، مما فتح بابا لتبادل الخبرات بين الداخل والخارج، وزاد الحراك الفني بالمجتمع.
 
وأوضح الأسعد في حديثه "للجزيرة نت" أن المرحلة التي بعد أوسلو كان لها منحاها الخاص، حيث انعكست الأجواء السياسية والاجتماعية وغيرها على اللوحة الفلسطينية مشيرا إلى أن الفن الفلسطيني التشكيلي آخذ في التقدم والازدهار، وأنه أصبح مواكبا لحركة الفن بالعالم، وذلك -كما يقول- بفضل فنانين أسماؤهم بدأت تلوح في الأفق، وقضيتهم أيضا ساعدت الفنان أن يكون مهما أكثر وصوته مسموعا.
 
مواهب فتية
وفي الوقت الذي يقر الفانون التشكيليون الفلسطينيون بأن فنهم يأخذ مجراه في التطور التدريجي، يرى المثقفون والفنانون الصغار أنه لا بد من تقديم المزيد لهذا الفن حتى ينعش الحياة الفلسطينية.
 
فالطالبة في كلية الفنون بيان مشعل تنادي بضرورة العمل المشترك للفنانين الفلسطينيين، وعدم التركيز على الكبار فقط، خاصة أن هناك مواهب فلسطينية صغيرة يمكنها أن تقدم لهذا الفن الشيء الكثير.
المصدر : الجزيرة