مشهد من الأوبريت (الجزيرة نت)
سيدي محمد-الدوحة
يستحضر أوبريت القفال الذي يعرض الجمعة على كورنيش الدوحة ضمن فعاليات الدوحة 2006 ذاكرة المكان، وأيام البحارة القطريين الأوائل حين كانوا يجوبون المحيطات ويخترقون الأمواج العاتية بحثا عن اللؤلؤ قبل اكتشاف النفط الذي حوّل قطر إلى دولة نفطية لها اقتصادها القوي.
 
ويحكي الأوبريت، الذي يشارك فيه أكثر من 120 فناناً وفنانة بينهم عدد كبير من الأطفال، عن الغواصين الذين يسعون بكل عزيمة إصرار بينما كان الأهل على شاطئ قطر والخليج العربي يعدون الأيام والليالي بانتظار المغامرين.
 
يبدأ العرض بإبحار سفينة من نوع سنبوك القديمة إلى عرض البحر لتتولى بعض اللوحات الغنائية والدرامية المعبرة عن اللوعة والاشتياق لدى الأهل بانتظار الغائبين، ثم تعود السفينة لتتجلى أبعاد الاحتفالية في أقصى تعبيراتها الإنسانية والفنية.
 
وقال الفنان فيصل التميمي، مخرج العمل الدرامي، إن السكان المقيمين على البحر ارتبطوا ارتباطاً وثيقاً به حتى غدا كل منهما مكملاً للآخر، موضحا أن رحلات الغوص أحد معالم هذا الترابط حيث يتذكر أهل قطر تلك الرحلات اليوم بشيء من الحميمية والمحبة فهي جزء من تاريخهم العميق.
 
وأضاف أنه استعان على خشبة المسرح بأكثر من ثمانين عنصرا بذلوا جميعاً جهوداً كبيرة للارتقاء بالعمل، ويضم الفريق فنانين متميزين من أبرزهم ناصر المؤمن ومنصور المهندي وراشد الشيب وسعد الكواري وخميس المنصوري وهبة لطفي وآمنة النعيمي، والغناء للفنانة أروى.
 
واستوحي عرض القفال أساساً من تلك الاحتفالية الشعبية التي كان أهل قطر يقيمونها بمناسبة استقبال العائدين من رحلة الغوص بعد غياب شهور، فمن هذه اللوحة الشعبية الوجدانية الأصيلة استعرض العمل تراث قطر والخليج عبر حكايا البحر وأغاني الصيادين ولا سيما النهام ذلك المغني الذي كان يسلي الغواصين في رحلتهم الطويلة.
 
وتتضمن التفاصيل أشياء كثيرة، مازجة الواقع مع الخيال على ضفاف الكورنيش الساحرة والذي لم يبق فيها من الماضي سوى بعض الحجارة ومقهى.

المصدر : الجزيرة