مؤسسة ثقافية سويسرية تكرم موسيقيين عربيين
آخر تحديث: 2006/11/26 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/26 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/6 هـ

مؤسسة ثقافية سويسرية تكرم موسيقيين عربيين

عطية شرارة أثناء حفل تكريمه بسويسرا (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-زيورخ

كرمت مؤسسة الثقافة السويسرية "بروهيلفيتسيا" اثنين من الموسيقيين المصريين هما المؤلف عطية شرارة وعازف الكمان عبده داغر، تقديرا لدورهما في إثراء الموسيقى الشرقية وتطويرها وتعريف العالم بها.
 
وتم اختيار أعمال هذين الفنانين ضمن مشروع تعاون موسيقي بين سويسرا ومصر بعنوان "الصبر جميل"، اشترك فيه 16 موسيقيا من البلدين، حيث لا يزال المشروع يطوف كبرى المدن السويسرية قبل أن يتوجه إلى القاهرة والإسكندرية في منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وتقول المؤسسة إن اسم عطية شرارة كان ملازما لتطوير الموسيقى العربية منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى اليوم كعازف على آلة الكمان، سيما أنه صقل موهبته بالدراسة المتخصصة في المجالين الشرقي والغربي، وكان من القلائل الذين جمعوا بين التأليف الموسيقي والتوزيع وقيادة الأوركسترا، فأثرى المكتبة الموسيقية بأعمال كلاسيكية مثل مجموعة الكونشرتو التي كتبها للآلات الشرقية مثل العود والقانون والناي والكمان والتشيللو.
 
ولم تغفل المؤسسة دور شرارة في تطوير تعليم الموسيقى في كل من ليبيا وتونس والأردن ولبنان، وتأسيسه سداسي شرارة للوتريات، لتكون أول فرقة عربية متخصصة في هذا المجال تضم جميع أفراد أسرته من الموسيقيين.
 
لغة تفاهم عالمية
وقال الموسيقار المصري للجزيرة نت إن هذا التكريم دليل على عالمية لغة الموسيقى كأحد أصول التعارف والتواصل بين الثقافات والحضارات وأحد جسور التفاهم الهامة بينها. ويستعد الموسيقار المخضرم لتقديم سيمفونية بعنوان "تاريخ مصر" من ثلاث حركات، الأولى تحكي عن مصر الفرعونية والثانية عن العصر القبطي، والأخيرة عن مصر الإسلامية.
 
وقد اختار الموسيقيون من مؤلفات عطية شرارة معزوفتي "النيل المصري" و"من قلبي" كمثال على تنوع استخدام الألحان الشعبية المصرية في قالب موسيقي متطور، ونجح الموسيقيون المشاركون في المشروع في توزيع اللحنين بين الآلات الشرقية مثل القانون ومجموعة الإيقاعات، والشعبية مثل الربابة والناي، مع آلات غربية لها استخداماتها في الموسيقى الشرقية مثل التشيللو والكلارينيت والكمان.
 
"ملك التقاسيم"
أما عازف الكمان والمؤلف عبده داغر، فقد رأت فيه المؤسسة واحدا من أهم عازفي الكمان العرب الآن، والذي يجمع بين الأسلوب الشرقي التقليدي في العزف والأداء والتأليف مع المزج بين القوالب الموسيقية الغربية، ونجح في أن يجمع عددا كبيرا من الموسيقيين الأوربيين حوله، وأصبح يوصف بأنه "ملك التقاسيم" الذي يعرف دهاليز المقامات الموسيقية الشرقية، فوصل بعزفه إلى قلوب مستمعيه حتى وإن كانوا يتعرفون على الموسيقى العربية للمرة الأولى.
 
وقال أحد النقاد الموسيقيين السويسريين للجزيرة نت إن موسيقيا بحجم داغر لا يقل أهمية عن أشهر موسيقيي الجاز في العالم، فله مدرسته في العزف والأداء والارتجال وله تجارب فنية ناجحة للغاية في توصيل الموسيقى الشرقية الأصيلة إلى الأذن الغربية.
 
وقد أبدع داغر في حفلاته التي قدمها في سويسرا على مسارح زيورخ ولوتسرن، لا سيما في ثنائيات الكمان مع العازفين السويسريين، فكانت أشبه بحوار رفيع المستوى لم يستعن أحد منهم فيه بالنوتة الموسيقية.
 
وتعمل بروهيلفيتسيا على دعم التعاون الفني بين سويسرا والعالم العربي من خلال مشاريع مختلفة في مجالات الأدب والتصوير والموسيقى، وتلاقي حفلاتها ومعارضها نجاحا كبيرا في سويسرا والخارج.
المصدر : الجزيرة