ينعقد حاليا بالقاهرة بعد غياب دام 27 عاما مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في مقر جامعة الدول العربية الذي طغى عليه الروائي المصري الراحل حائز جائزة نوبل للآداب عام 1988 نجيب محفوظ الذي يحتفي به المؤتمر هذا العام.
 
ويتضمن احتفاء المؤتمر بالراحل منح جائزة باسمه لأفضل رواية عربية إلى جانب تركيز أعمال المؤتمر على مختلف جوانب إبداعات نجيب محفوظ في الرواية والسينما والمسرح.
 
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح أول أمس الثلاثاء أن المؤتمر إضاءة على إسهام عربي كبير في مسيرة الأدب العالمي وأديب رفع راية الرواية العربية إلى مستوى العالمية.
 
وستتم مناقشة عدة عناوين تتعلق بإبداعات محفوظ بينها "الأعمال التاريخية لنجيب  محفوظ" و"الشكل الفني في أعماله الروائية" و"هل كان نجيب محفوظا مؤرخا أم مستخدما للتاريخ في إبداعاته؟".
 
كما سيناقش المؤتمر "الأعمال الواقعية لنجيب محفوظ وتجاوز ما قدمه للقالب الواقعي للرواية" و"أعمال محفوظ التجريبية" و"محفوظ والسينما" ضمن عنوانين "ما كتبه نجيب محفوظ للسينما" و"ما أخذته السينما عن رواياته" و"أعمال نجيب محفوظ المسرحية".
 
من ناحيته دعا رئيس الوزراء المصري في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس حسني مبارك الكتاب والمثقفين الى تحمل مسؤولياتهم أمام الشعوب العربية لأنهم  المسؤولون عن تجديد الفكر العربي وترسيخ الهوية العربية لإثبات أننا أمة عربية تستطيع أن تمضي في طريقها بفكر متجدد وثقافة متطورة.
 
وشدد رئيس اتحاد الكتاب المصريين، الجهة المضيفة للمؤتمر، محمد سلماوي على ضرورة توفير حرية سياسية للكتاب العرب دون تدخل من السلطات السياسية والدينية وطالب بترسيخ حرية الكلمة في العالم العربي.
 
وتسعى مصر من خلال حشد كل اتحادات الكتاب العرب إلى إعادة الاتحاد إلى مقره  السابق في القاهرة وقد حصلت على مقر جديد للاتحاد داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي كما أكد رئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي الذي يسعى بدوره لتولي رئاسة اتحاد الكتاب العرب.
 
ورغم تصريحات سلماوي السابقة بأنه لن يسعى إلى هذا المنصب إلا بالحصول على  إجماع عربي على ذلك، فإن وزير الثقافة المصري فاروق حسني -قبل أن تندلع أزمته مع الأخوان المسلمين إثر تصريحاته حول الحجاب- صرح بأن مصر ستسعى لهذا المنصب الهام.

المصدر : الفرنسية