قال باحث مصري إن اللغة العربية في خطر بسبب ما اعتبره تهميشا لها في مراحل التعليم المختلفة.

وأكد رئيس قسم اللغة العربية بجامعة المنصورة أحمد مصطفى أبو الخير أن الخطورة على العربية تأتي "بكل أسف من معاقلها داخل الوطن" بسبب التعليم باللغات الأجنبية.

وأضاف في بحث عنوانه "صورة العربية داخل وطنها" شارك به في مؤتمر عن واقع اللغة العربية في الوطن العربي بالقاهرة، أن هذا النوع من التعليم أقصر الطرق للقضاء على اللغة، في حين يتلقى التلاميذ في المرحلتين الابتدائية والجامعية تعليمهم في "كل الدول" باللغة الأم فقط.

لكن أبو الخير مطمئن إلى أن اللغة العربية لن تنقرض، مؤكدا أنها معرضة للخطر بالفعل "لكنها ليست معرضة للانقراض، على الأقل في المدى المنظور".

وأشار إلى أن اللغة لكي "لا تنقرض تحتاج إلى مائة ألف أو يزيدون من المتكلمين بها داخل الوطن، ولغتنا العربية تحظى بما يزيد عن 300 مليون متكلم".

وأكد الباحث أن اللهجات العامية "ليست نقيضة الفصحى، والكلام بالعامية ليس بالمحظور أو المحرم"، مضيفا أن العربية هي خامس لغة من حيث عدد المتكلمين بها بعد الصينية والهندية والإنجليزية والإسبانية.

ويرى أن العربية خارج وطنها "في وضع متميز ولا خوف عليها" وأنها إحدى أكثر اللغات انتشارا خارج موطنها، تليها الإنجليزية والفرنسية.

واستشهد بإحصائية أجريت عام 2005 عن الفضائيات على القمر الأوروبي الذي بث 80 قناة فضائية منها 34 بالعربية و22 بالإنجليزية وخمس بالفرنسية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية رصدت منذ شهور أكثر من 100 مليون دولار لتعليم مواطنيها "اللغات الإستراتيجية" ومنها العربية والفارسية.

ويبلغ عدد العرب الآن 320 مليون نسمة، يعيشون في 22 دولة تبلغ مساحاتها نحو 14 مليون كيلومتر.

المصدر : رويترز