المعرض نواة لإقامة متحف خاص بالفنانة فيروز (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

كرمت مدينة الناصرة الفلسطينية داخل أراضي 1948 السيدة فيروز في عيد ميلادها الـ71 بافتتاح معرض فريد لرسومات أبداعية مستوحاة من أغانيها.

وسيشكل معرض "مواسم الفيروز" الذي افتتحه أمس رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي ومجموعة من الفنانين بمناسبة عيد ميلاد فيروز نواة لإقامة متحف خاص بها ضمن منزل تاريخي في المدينة يعود لفترة ظاهر العمر.

ويشمل المعرض رسومات زيتية للفنانين المحليين سيسيل كاحلي وطارق شريف وزاهد حرش وكميل ضو وزهدي قادري وساهرة ذياب إضافة لأعمال فنانين لبنانيين.

وقد تم إنتاج هذه الرسومات الملونة بألوان قاتمة وزاهية معا توحي كل واحدة منها بإحدى أغاني فيروز، التي تبقى فيها شابة وحية إلى الأبد.

ومن ضمن الرسومات لوحة "أبواب" التي تنطق بمعاني المحبة والكبرياء والوطن والصلاة فيما تظهر لوحة القدس أبواب المدينة وأزقتها العتيقة بألوان حزينة وغاضبة معا.

كاحلي: فيروز غنت لفلسطين منذ النكبة (الجزيرة نت) 

بلورة هوية
ويتمعن زوار المعرض الصورة، وهم يتمتمون سوية مع المغنية أمل مرقس وهي تصدح في فضاء القاعة: "مريت بالشوارع"، وكذلك الحال مع لوحات "عروستنا الحلوة" و"بقولو زغير بلدي" و"ردني إلى بلادي" وغيرها من الرسومات.

وقال مدير جاليري السرايا عماد سلايمة للجزيرة نت أن أجيال عربية كثيرة، ترعرعت على فيروز حيث انغرست معانيها في أعماق نفوسهم ووجدانهم، وساهمت في بلورة هويتهم الثقافية.

وأكد سلايمة أن أكبر أسرار نجاح الرحابنة مرده إلى تأسيس نتاجهم الفني على التراث اللبناني والعربي، لافتا إلى دور النصوص الفولكلورية في احتلال قلوب الناس وخلود أغاني فيروز في وجدانهم وذاكرتهم الجماعية.

ورأى أن الرحابنة نزلوا إلى العامة من بسطاء الناس، وأمسكوا بأيديهم ومعهم ارتقوا وحلقوا مع الأغنية، حتى بلغت الدرجة العالمية، ضاربة مثالا على ذلك، بالمسرحية الغنائية "سهرة حب" لفيروز ووديع الصافي أو "داير دوري عالداير" اللتين تم تأسيسهما على مطالع قصائد فولكلورية.

يذكر أن الفنانة كاحلي كانت ترسم منذ سنوات طويلة معشوقتها السيدة فيروز، بيد أنها فضلت هذه المرة رسم لوحات زيتية مستوحاة من الأغاني الفيروزية.

سلايمة: السيدة فيروز ساهمت في بلورة الهوية الثقافية (الجزيرة نت)

قيثارة السماء
ولفتت الفنانة كاحلي خلال لقاء مع الجزيرة نت إلى أنها تتطلع عبر هذه المبادرة، إلى الشروع بتوثيق المدرسة الرحبانية، وتخليد المعاني الإنسانية والوطنية الخالدة لمنتوج فيروز والرحابنة عبر هذه اللوحات.

وأضافت "أقول لها كفلسطينية شكرا جزيلا، لأنها غنت لفلسطين منذ النكبة".

واستذكرت دور الفنانة فيروز في شحن همم العرب والفلسطينيين، بمعان وقيم عزيزة، منذ زلزال النكبة، حينما غنت للقدس وبيسان، مشددة على أهمية النهل من عيون التراث، من أجل بلورة شخصية ثقافية فنية للأجيال الناشئة.

وأوضحت كاحلي، أن مبادرتها أولية، وتحتاج إلى المزيد من الرعاية والدعم في مجال تقنيات الضوء والصوت والإخراج الفني، لافتة إلى أنها تتمنى من كل قلبها أن يتحول المعرض إلى متحف خاص بـ"قيثارة السماء".

وتعزو كاحلي، هيمنة مسحة من الحزن على اللوحات الفيروزية، التي رسمت على سجاد وقماش خاص للرسم، إلى تأثرها بسيرة حياة فيروز، التي مرت بدرب الآلام، مشيرة إلى أنه في المقابل هنالك لوحات تنطق فرحا مثل "عروستنا الحلوة".

المصدر : الجزيرة