بعض الخيام الرمضانية تجتذب أحيانا روادا من دول أوروبية (الفرنسية)

مع انقضاء الثلث الأول من شهر رمضان، تبلغ المنافسة ذروتها بين الخيام الترفيهية في الفنادق والمطاعم وبين الخيام الدعوية المنتشرة في كل أرجاء العاصمة القطرية الدوحة.

فنادق الدوحة ومطاعمها الكبرى تحاول منذ بضع سنوات فرض نفسها على الساحة الرمضانية تعويضا للكساد الذي يصيبها في أيام رمضان. وتنصب للغرض خياما تتنافس في الفخامة لاستقبال الرواد يثير وجودها انتقادات البعض الذين يرون أنها قليلا ما تهتم بالجانب الديني وتركز على استغلال المناسبة للكسب المادي فقط.

غير أن هذه الفنادق تحاول وفي رد غير مباشر على هذه الانتقادات، إضفاء لمسة دينية. فأحد الفنادق الكبرى يحرص كل رمضان على نصب مجسم ضخم لمسجد من الخشب والفلين في مدخله.

ويتنافس عشرات الطهاة ومساعدوهم ومصممو الديكور والأفكار في الفنادق الكبرى للعاصمة القطرية، من أجل جلب الزبائن إلى خيامهم الرمضانية الساهرة والتي تتراوح خصوصا بين الأجواء المصرية واللبنانية.

لكن حفلات الفنادق تلقى انتقادات شديدة من رجال الدين خاصة وأن بعضها يتحول لتجمعات للغناء والموسيقى الراقصة. ويقول الداعية القطري عبد السلام بسيوني إن ما يحدث عبث لا أخلاقي باسم الترويح وإسعاد الناس.

"
الخيام الدعوية تضم محاضرات دينية ومسابقات لحفظ القرآن وأنشطة خيرية متنوعة إضافة إلي خيام إفطار الصائمين
"
خيام دعوية
في المقابل يعتقد البعض أن الأصل في الموروث وفي التقاليد بقطر هي الخيام الدعوية والتثقيفية التي تحاول الصمود والمحافظة على موروثها في وجه المنافسة الجديدة.

وبالفعل تنتشر في الدوحة عشرات الخيام التي تتبناها الجمعيات الخيرية ومراكز الشباب وحتى المؤسسات التربوية والصحية.

وتحفل الصحف يوميا بنشاطاتها التي تتراوح بين المواضيع الدينية ومسابقات حفظ القرآن وبين التكافل الاقتصادي للمسلمين و إدارة الوقت في رمضان وصولا إلى الوجبة الصحية لمرضى السكر.

وينتشر في قطر نوع ثالث من الخيام لإفطار الصائمين وهي تماثل فكرة موائد الرحمن المنتشرة في دول عربية أخرى، وتقيم هذه الخيام وزارة الأوقاف ويمولها رجال أعمال وفاعلو الخير. وبحسب الارقام المنشورة فإن هذه الخيام تستقبل 126 ألف شخص في 29 موقعا طوال الشهر 70% منهم من غير المتزوجين.

المصدر : الفرنسية