كتاب "الجزيرة وأسرارها" يروي قصة القناة من الداخل
آخر تحديث: 2006/10/31 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/31 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/9 هـ

كتاب "الجزيرة وأسرارها" يروي قصة القناة من الداخل

المحفوظ الكرطيط

انضاف إلى سلسلة الكتب التي تناولت قناة الجزيرة كتاب جديد يحكي قصتها من الداخل جامعا بين الوصف والتحليل لتقديم صورة شاملة عن المحطة التي تحتفل خلال أيام بالذكرى السنوية العاشرة لانطلاقتها.

جاء الكتاب الجديد بعنوان "الجزيرة وأسرارها"، حاملا توقيع الصحفي محمد بابا ولد أشفغ الذي التحق بالمحطة عام 1998 وأوكلت إليه منذ عام 2005 مهمة إدارة مكتب القناة في العاصمة الموريتانية.

ويتوخى الكتاب، كما يقول المؤلف في المقدمة، أن يقدم إجابات لأبرز الأسئلة التي يواجه بها الناس عادة في البلدان العربية والأجنبية كل صحفي أو موظف يعمل في شبكة الجزيرة.

يعتبر الكتاب أول بحث ينجز من داخل الجزيرة وهو خلاصة معايشة المؤلف لتطور الجزيرة طيلة سبع سنوات كان خلالها شاهدا على تغطيتها لحربي أفغانستان والعراق، وهما أبرز حدثين أثرا في صياغة هويتها ودفعا بها إلى بؤرة الأضواء العالمية.

ويتميز الكتاب -وهو ثمرة أطروحة للدكتوراه قيد الإعداد منذ عام 2002 في جامعة السوربون بباريس حول الأبعاد الجيوسياسية لقناة الجزيرة- باعتماده مصادر غير تقليدية من خلال مقابلات مع أبرز مسؤولي الجزيرة ومراسليها في المناطق الساخنة.

وبشأن طبيعة تلك المقابلات يقول المؤلف في مقدمة الكتاب "كسرت فيها ألفة الزمالة الكثير من الحواجز النفسية فجاءت في أغلبها طبيعية عفوية، وحوت معلومات كثيرة لم ترد فيما اطلعت عليه من كتب ومقالات عن الجزيرة".

المذيع جمال ريان قدم أول نشرة إخبارية لدى انطلاق الجزيرة عام 1996 (الجزيرة)
سياق عام
في بداية الكتاب حاول المؤلف رسم صورة شبه كاملة للوضع الإعلامي العربي في مرحلة انطلاقة الجزيرة، حيث كان متسما بسيطرة الدول في كل بلد عربي بشكل مباشر أو غير مباشر على وسائل الإعلام الوطنية.

كما قدم الكاتب صورة عن السياق السياسي الدولي الذي رأت فيه قناة الجزيرة النور، إلى جانب السياق القطري بمحدداته السياسية والإستراتيجية والاجتماعية وأجواء الانفتاح الإعلامي في البلاد منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي والتي شكلت مناخا مناسبا لميلاد قناة الجزيرة.

في ذلك السياق انطلقت قصة الجزيرة في 8 فبراير/شباط 1996 واختير لها من الأسماء "الجزيرة" من بين ثلاثة أسماء مقترحة هي "الصقر" و"الفضائية القطرية" و"الجزيرة"، ثم بدأت البث في فاتح نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام.

ويقدم الكتاب صورة عن المقر الرئيس للقناة والمكاتب الخارجية مع تسليط الضوء على أكبرها وأهمها كمكاتب بغداد (الذي أغلق في أغسطس/آب 2004) وفلسطين ولبنان واشنطن.

كما يقدم المؤلف موجزا عن الشخصيات التي تولت إدارة الجزيرة ورئاسة التحرير فيها والخلفيات السياسية والفكرية والمؤهلات العملية والمعرفية لأهم صانعي القرار في المحطة.

وتعريفا بالاشتغال الداخلي للمحطة يحصي المؤلف عدد نشرات الأخبار ومدتها الزمنية والطاقم الظاهر والخفي الذي يشرف عليها ويحررها، إلى جانب ما يميز القناة من تغطيات مباشرة وبرامج أصبحت تشكل جزءا من هوية الجزيرة.

وفي نفس السياق يعدد الكاتب مصادر أخبار الجزيرة والمتمثلة أساسا في المكاتب الخارجية باعتبارها المصدر الأول للأخبار في المحطة، ثم وكالات الأنباء العالمية بما فيها الخدمة التلفزيونية التي يقدمها بعض تلك الوكالات.

الجزيرة أطلت على مشاهديها بحلة جديدة في يونيو/حزيران عام 2005 (الجزيرة-أرشيف)
تمويل وهيئات
ولا يفوت الكاتب أن يعرض لمسألة تمويل الجزيرة، التي تثير اهتماما كبيرا لدى المشاهدين والمتتبعين، مشيرا إلى أن المحطة تعتمد منذ إنشائها إلى اليوم على دولة قطر بشكل شبه كامل.

وينسب المؤلف إلى مسؤولين في المؤسسة قولهم إن استقلال القناة يشكل في حد ذاته إنجازا معنويا يعود مردوده السياسي بوضوح على دولة قطر، وإن صورة قطر تتحسن تلقائيا بمجرد احتضان الجزيرة وحماية استقلالها وهامش الحرية الذي تتميز به. وفي هذا الباب يثير المؤلف احتمال خصخصة الجزيرة.

كما يقدم المؤلف الهيئات التي تشكل شبكة الجزيرة إلى جانب القناة العربية الأم وهي الجزيرة الدولية الناطقة بالإنجليزية والتي يتوقع أن ترى النور قريبا، والجزيرة الرياضية، والقناة الوثائقية، والجزيرة مباشر، والجزيرة موبايل، والجزيرة نت، ومركز الجزيرة للتدريب والتطوير، ومركز الجزيرة للدراسات.

ويخلص المؤلف إلى أن الجزيرة أسست مدرسة جديدة في الإعلام استطاعت استيعاب التقنيات الغربية في مجال التلفزيون وتطويعها لتغطية القضايا العربية والإسلامية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة