جماهير غفيرة شاركت في تشييع الصحافي حميد شحرة (الجزيرة نت)
 
صدرت صحيفة الناس اليمنية المعارضة متشحة بالسواد حزنا على مؤسسها رئيس تحريرها حميد شحرة الذي توفي الأربعاء الماضي في حادث مروري أثناء عودته مع عائلته من رحلة العمرة بمكة المكرمة.

وظهرت على الصفحة الأولى من الصحيفة صورة الراحل شحرة وأسفل منها عنوان "مصرع الابتسامة" في إشارة إلى كتاب صدر له بنفس العنوان في العام 1998 بشأن سقوط مشروع الدولة الإسلامية في اليمن في ثورة 1948.

ونعت مؤسسة الناس فقيدها الراحل, معتبرة أن الصحافة "خسرت علما من أعلامها رغم صغر سنه الذي لم يتجاوز 33 عاما, حيث اختط طريقا جديدا في مسار الإعلام اليمني, واستطاع خلال سنوات معدودة أن يجعل من الصحيفة منبرا حرا ومتميزا لخدمة الحقيقة والالتزام بمعايير المهنية".
 
وجددت المؤسسة العزم على الاستمرار في "اتباع النهج الإعلامي الذي أرساه الفقيد وعمل طيلة السنوات الماضية على ترسيخه حتى جعل من صحيفة الناس وموقع ناس برس الإلكتروني ومجلة نوافذ علامات متميزة في سجل الصحافة اليمنية".
 
فقيد الصحافة اليمنية على صدر الصفحة الرئيسة لصحيفته (الجزيرة نت)
إجماع
ولأول مرة تجمع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية باليمن بمختلف أطيافها على شخصية واحدة. فالتجمع اليمني للإصلاح الإسلامي الذي ينتمي إليه شحرة أعلن أنه فقد واحدا من أبرز كوادره الإعلامية ليس في الحزب فقط وإنما في اليمن بأكمله.

أما المؤتمر الشعبي الحاكم فاعتبر أن "الصحافة اليمنية خسرت بهذا الرحيل المبكر لشحرة واحدا من أعلامها البارزين "حيث ساهم في رفد العمل الصحفي بمقومات الرقي وبرفع منسوب الوعي الحقوقي".

من جهته أوضح حزب اتحاد القوى الشعبية أن الفقيد كان قصة كفاح تمكن بـ"جهده وكفاءته ومثابرته من تحقيق وإنجاح مشروعه الصحفي المتمثل بمؤسسة الناس", وهو الأمر الذي أكده الحزب الاشتراكي اليمني الذي اعتبر الراحل مساهما في تطوير العمل الصحفي باليمن.

ولم تقتصر برقيات التعازي بفقد الراحل شحرة على الشخصيات البارزة في المجتمع, بل أرسل المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف برقية عزاء ومواساة أيضا.

كما أبدت وسائل الإعلام المحلية الحكومية والمعارضة والأهلية اهتماما ملحوظا بوفاة شحرة وأبرزته في صفحاتها, وكان لافتا أن التلفزيون الرسمي بث أخبارا عن وفاته مصحوبة مع صورته وتشييع جثمانه في نشراته الرئيسة.

المصدر : الجزيرة