الكاتب التركي أورهان باموك(الفرنسية)
دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأتراك إلى الاحتفاء بعد أن حاز أورهان باموك جائزة نوبل للآداب  لعام 2006، وإلى التخلي عن الجدل الذي أثارته مؤلفات الكاتب التركي.
 
وأضاف أردوغان قائلا "لنضع الجدل جانبا، يشكل نيل تركي جائزة نوبل سابقة والتقليل من أهمية هذا الحدث سيكون خطأ.. لا بد من تهنئته ومن الخطأ الخلط بين ما قاله باموك في الماضي وبين فوزه بالجائزة".
 
ويعتبر منتقدو باموك (54 عاما) في تركيا الكاتب مرتدا بسبب تصريحاته حول  مواضيع اعتبرت لفترة طويلة من المحرمات في البلاد مثل المشكلتين الأرمنية والكردية، وتصاعدت حدة الانتقادات ضده بعد رفضه عام 1998 قبول لقب "فنان دولة".
 
وكان باموك أعلن في فبراير/شباط 2005 لمجلة سويسرية أن مليون أرمني و30 ألف كردي قتلوا في تركيا، وتمت ملاحقته قضائيا أمام القضاء التركي بسبب ما سمي إهانة الأمة التركية، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن ما بين ستة أشهر وثلاث سنوات.
 
وتعرض لتهديدات بالقتل، كما صدر أمر في أحد أقاليم غرب تركيا بإحراق كتبه إلا أن هذا الأمر لم ينفذ بضغوط من الحكومة التركية الحريصة على عدم تشويه صورتها  أمام العالم قبل بدء مفاوضاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وفور الإعلان عن فوز باموك بجائزة نوبل للآداب سارع منتقدوه إلى التأكيد بأن الكاتب التركي حاز الجائزة لإعجاب الغرب بمواقفه المنتقدة لتركيا أكثر مما أعجب بكتاباته.
 
واحتدم الجدل حتى في أعلى مراتب الدولة التركية، ففي حين اتصل أردوغان شخصيا  بباموك المقيم في نيويورك لتهنئته لم يحرك الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ساكنا  خلافا للأعراف عندما ينال تركي جائزة عالمية.

المصدر : الفرنسية