غلاف الكتاب (الجزيرة نت)

بعد ثلاث سنوات من صدور فتوى الأزهر بتكفير الشاعر المصري أحمد الشهاوي "كفرا صريحا" وتهديد جماعتي "أنصار الإسلام" و"أنصار الله" بقتله بسبب كتابه "الوصايا في عشق النساء"، صدر الجزء الثاني من الكتاب عن المكتب المصري للمطبوعات بغلاف تتوسطه إحدى لوحات كتاب العشق الشهير لدى الهند وهو "الكاماسوترا".
 
وتضمن الكتاب مقاطع افتتاحية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية وأقوال الصحابة وزوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والفقهاء والعلماء والأئمة، تناولت العلاقة العشقية بين الرجل والمرأة، وهي تشكل أربعا وعشرين صفحة من الكتاب.
 
ويدخل قارئ الكتاب بعد ذلك إلى وصايا الشهاوي في العشق وهي في هذا الجزء وصلت إلى 165 وصية (كان الكتاب الأول يتكون من 254 وصية) لكن الأخيرة امتازت بطولها مقارنة بالكتاب الأول.
 
وقد أثبت الشهاوي في مطويتي هذا الجزء مقتطفا من فتوى الأزهر، ومقاطع مما كتبه ثلاثة من أشهر وأبرز نقاد مصر هم الدكتور صلاح فضل، الدكتور محمد عبد المطلب، الدكتور محمد حافظ دياب.
 
وكان بيان مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي حول "الوصايا في عشق النساء" قال "إن في الكتاب تمجيد للذة الجسدية بين المعشوقة وعاشقها مع الاستشهاد بعبارات من القرآن الكريم، وإساءات الكتاب كثيرة فهو يسوق آيات القرآن الكريم في غير موضعها ويستشهد بها في عبارات الفجور والفسق والعري".
 
من جانبه يكتب الناقد الدكتور صلاح فضل أستاذ الأدب العربي في جامعة عين شمس قائلا "تتجلى جسارة الشهاوي في هذه الوصايا عبر تمثله لأصوات التراث العربي، الغني في أدبيات العشق، ودعوته للمرأة، كأنه أصبح وصيا عليها، كي تقرن تحرر الروح بتحرر الجسد، وتحقق وجودها الحسي وكينونتها العاطفية بشجاعة فائقة".
 
ويؤكد الكاتب والناقد اللبناني سليمان بختي أنه في "وصايا الشهاوي يتوازن مسار الحب بين الرجل والمرأة، ولكن شيئا فشيئا تصير المرأة هي الاتجاه وهي المعشوقة أبدا، وفيها يتجلى تراث الأنثى وتتجوهر قضية الحب، وتصير أيضا علة الرجل ووجوده".
 
والمعروف أن الكتاب الأول من "الوصايا في عشق النساء" الذي أعادت الدار المصرية اللبنانية -التي رفضت نشر الجزء الثاني من الكتاب- نشر الطبعة الثالثة منه سجل أعلى المبيعات في حركة الكتب العربية (ثلاثون ألف نسخة) وترجم إلى عديد من اللغات.

المصدر : الجزيرة