أرجعت دراسة قام بها  باحثان مصريان لعب الأطفال وفنون العرائس إلى عصور سحيقة من تاريخ بلدهما الذي شهد أول عرض مسرحي للعرائس في العالم منذ تأسيس الأسرات الفرعونية.
 
ونشرت الدراسة في كتاب "الإبداعات التشكيلية الموجهة للطفل" الذي صدر متواكبا مع مهرجان يحمل الاسم نفسه بقصر الفنون بأرض دار الأوبرا بالقاهرة بمشاركة 909 أعمال في فنون مختلفة كاللوحات الفنية والرسوم الصحفية وأفلام الرسوم المتحركة.
 
وقالت الباحثة سرية عبد الرازق صدقي الأستاذة بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان إن المصريين القدماء لهم فضل السبق في ابتكار أنواع مختلفة من الألعاب، ففي مقابر الوزير الحكيم بتاح حتب من الأسرة الخامسة (نحو 2494 - 2345 قبل الميلاد) نقوش تمثل ألوانا متعددة من ألعابنا الشعبية التي يمارسها أطفال الأحياء الشعبية حتى اليوم مثل النحلة الدوارة على أشكالها والكرات المختلفة وقطع الشطرنج والبلي والصفارات. تلك اللعب القديمة التي يرجع بعضها إلى عهد ما قبل الأسرات".
 
من جانبه أكد مدير مسرح القاهرة للعرائس محمد كشك أن أسطورة إيزيس وأوزيريس الفرعونية القديمة كان لها أهمية كبرى في عالم العرائس الفرعونية لما بها من صراع بين الخير والشر والحب والوفاء، وأن الكهنة في معابد مصر القديمة كانوا يقومون بتمثيل مسرحية أوزيريس أو الإله المعذب في معابدهم بعرائس الماريونيت وهي عرائس تتحرك بالخيوط.
 
وأشار الباحثان إلى توارث فنون العرائس في مصر، ومن أشهرها العرائس الزاهية التي تصنع من الحلوى وغيرها والتي تعود إلى عصر الفاطميين الذين حكموا مصر بين عامي 969-1191 ميلادية.
 
يُذكر أن المهرجان يستمر حتى 20 فبراير/ شباط، وتقام على هامشه ورش فنية يشارك فيها الأطفال بهدف مساعدتهم على ابتكار شخصيات تصلح لأفلام الرسوم المتحركة والأفلام التي تعتمد على مادة الصلصال.

المصدر : رويترز