يثير فيلم مغربي فرنسي مشترك جديد جدلا حادا في المغرب وصفه منتقدوه بأنه "صهيوني" لأنه يروي حكاية علاقة غرامية بين مسلمة ويهودي في المملكة.

ولم يبدأ عرض فيلم "ماروك" لمخرجته الفرنسية من أصل مغربي ليلى مراكشي بعد في قاعات السينما في المغرب، رغم أنه عرض في مهرجان كان وفي الدار البيضاء العام الماضي. واحتدم الجدل حوله منذ مهرجان طنجة الشهر الماضي.

وكتبت صحيفة لا في إيكو -وهي مغربية أسبوعية تصدر باللغة الفرنسية وتعني الحياة الاقتصادية- أن الجدل بين منتقدي فيلم ماروك والمدافعين عنه يتنامى رغم عدم مشاهدة الفيلم بعد.

وقالت الصحيفة إن البعض رأوا في الفيلم محض إنتاج صهيوني يصدم شعور وكرامة العرب والمسلمين. وأضافت أن المخرج المغربي محمد عسلي اعتبره "انتهاكا" في حق المغاربة والمسلمين.

ويتمحور الجدل حول مشهد بين شابين مغربيين وهما يهودي ومسلمة على وشك أن يمارسا الحب. وتقول الفتاة وهي تنظر إلى نجمة داود التي تتدلى من قلادة حول عنق الشاب "هل صحيح أنكم انتم اليهود تسعون فقط إلى انتهاك بكارة المسلمات؟".

وينحني نحوها الشاب ويضع حول عنقها القلادة والنجمة ثم يقول "هكذا ستتوقفين عن النظر إليها".

وكتبت تل كل -وهي صحيفة أسبوعية سياسية تصدر باللغة الفرنسية- غداة مهرجان طنجة أن هذا المشهد أحبط العشرات من الفنانين والباحثين المغاربة الذين حضروا الفيلم.

لكن هذا الإحباط لا علاقة له بالسينما بل إنه اجتماعي وثقافي وجنسي وديني، ولم يتم بعد تحديد موعد عرض الفيلم على الشاشات المغربية.

المصدر : الفرنسية