تعتزم مجموعة من الإذاعيين المحترفين ورجال الأعمال والصحفيين إطلاق شبكة تلفزيونية فضائية أفريقية في غضون عام، تتيح للأفارقة تقديم أخبار قارتهم إلى العالم.
 
ويهدف تلفزيون أفريقيا الذي يأمل مؤسسوه أن يكون على غرار قناة الجزيرة، إلى أن يكون صوتا مستقلا يقدم كل الأنباء الطيبة والسيئة للقارة وباقي العالم.
 
وقال مدير القناة -التي مازالت قيد التأسيس- سالم أمين نجل مو أمين المصور الصحفي الأسطوري الكيني، إن رؤيته لعمل القناة الأفريقية هو تقديم وجهة نظر أكثر اعتدالا للقارة السوداء، عن طريق صحفيين أفارقة بدلا من مراسلين أجانب.
 
وأضاف أن الطريقة التي تعمل بها آلة الأخبار الدولية على مدى 24 ساعة في اليوم تجعل لدى الشبكات الكبرى الكثير من الأحداث المهمة الأخرى التي تحتاج إلى تغطية، ولا تستطيع تخصيص الموارد المالية "التي أظن أنها ضرورية لتغطية أخبار أفريقيا بالشكل الملائم".
 
وأشار المصور الكيني الموجود في لندن لحشد الاهتمام والاستثمار للمشروع، إلى ضعف التغطية الإعلامية لقضايا القارة السوداء، وأوضح أنه لدى كل من شبكة سي.أن.أن التلفزيونية الإخبارية الأميركية وشبكة سكاي التلفزيونية البريطانية، مكتب واحد في أفريقيا في حين أن هيئة الإذاعة البريطانية لها أربعة مكاتب لتغطية القارة التي تضم 53 دولة.
 
وقال "بهذه المكاتب القليلة لا يمكن أن توجد بالفعل في كل مكان، وما يركزون عليه هو الأحداث الإخبارية الكبيرة، وهي لسوء الطالع عادة ما تكون حول الحرب والمجاعة والفساد وفيروس أتش.أي.في المسبب لمرض الإيدز".
 
وأشار أمين إلى حرص أبناء الطبقة المتوسطة المزدهرة على معرفة أنباء أقرانهم في أفريقيا، واشتياق الأفارقة المقيمين في الخارج لمتابعة أخبار وطنهم دون أن تتوفر لهم الوسائل لتحقيق ذلك.
 
وستعتمد القناة مبدئيا اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ومن غير المرجح أن يغطي بثها أكثر من نصف أفريقيا.
 
ويأمل مؤسسو تلفزيون أفريقيا جمع رأسمال مبدئي يصل لنحو 35 مليون دولار، وهم يسعون إلى بدء البث التجريبي مع نهاية ديسمبر/كانون الاول هذا العام وبدء الإرسال في السادس من مارس/آذار 2007.
 
وأقر أمين أن آخرين حاولوا وأخفقوا لكنه قال إن مبتكرات التكنولوجيا من هواتف محمولة إلى الإنترنت جعلت الأمر أيسر وأرخص، لتقديم خدمة وتفادي تدخل الحكومات المعروفة بكرهها للإعلام المستقل.

المصدر : رويترز