الشائعات ظلت تطارد جوني هاليداي حتى بعد طلبه الجنسية البلجيكية
سيد حمدي ـ باريس
فجّر مطرب فرنسا الأول جوني هاليداي مفاجأة من العيار الثقيل عقب الإعلان عن رغبته في التخلي عن جنسية بلاده والحصول على الجنسية البلجيكية.
 
وأفاق الشارع الفرنسي على جدية الخبر الذي زفته إليه الصحافة البلجيكية اليوم بعد شائعات عديدة أحاطت بهذا الموضوع منذ العام الماضي. وقد تأكد شروع هاليداي في الإجراءات القانونية اللازمة لدى السلطات البلجيكية، وسط ما يشبه الصدمة التي ألمت بالرأي العام الفرنسي.
 
وأثارت الخطوة من جانب المطرب -الذي تخطى الستين من العمر- اتهامات له بالسعي للتهرب من الضرائب في بلاده المعروفة باستقطاعاتها الكبيرة التي تثير حفيظة الكثير من نجوم الفن والرياضة، وحدت بأسماء عديدة للجوء إلى ما يعرف بجنان الضرائب أو الدويلات الصغيرة التي لا تفرض ضرائب ولا تدقق في مصادر الدخل والأرصدة المصرفية.
 
ورد أصدقاء هاليداي على هذه الاتهامات بأنه يحنّ لجذوره ووصفوا ما يحدث بأنه "عودة إلى جزء من جذوره" أو موطن أبيه.
 
رأي عام
من جانبها تلقت بروكسل خطوة هاليداي بسعادة ظاهرة. وعلق وزير ماليتها ديدييه ريندر بقوله "تشعر بلجيكا بأنا مدللة" من جانب هاليداي. وأضاف بشيء من التأثر "البعض يهاجر تخلصاً من الضرائب لكننا اليوم أمام إنسان لديه علاقات عائلية وعاطفية مع بلجيكا".
 
وتدخلت كافة الصحف الفرنسية في موضوع جنسية جوني هاليداي التي أصبحت قضية رأي عام، ونسبت إلى مقربين منه قولهم إن الحصول على جنسية بلجيكا ليس سوى خطوة باتجاه الاستفادة من الإعفاءات الضريبية في موناكو.
 
والمعروف أن الإمارة التي لا تعدو أن تكون مجرد قمة جبلية داخل الأراضي الفرنسية لا تمنح هذه الإعفاءات للمواطن الفرنسي. ويعني ذلك أن موناكو المتساهلة في موضوع الضرائب لا يمكنها منح الجنسية لهاليداي إلا بعد أن يتنازل عن جنسيته الفرنسية.
 
ويعزز هذه الرواية حديث الشائعات عن تنازل مطرب فرنسا الأول عن جنسيته الأصلية بالتوازي مع الحصول على الجنسية البلجيكية، كخطوة انتقالية باتجاه هدفه النهائي موناكو كمواطن بلجيكي.
 
وطأة الضرائب
وتوقف المراقبون عند الحديث المحموم عن قضية جنسية هاليداي الذي يتزامن مع خروجه مؤخراً سليماً معافى من ملاحقة قضائية. فقد حكم القضاء الفرنسي أمس الثلاثاء بعدم وجود وجه للدعوى ضده في اتهام بالابتزاز الجنسي والحفاظ على ثروته من حكم محتمل بالتعويض المادي للمدعية.
 
وقد احتل هاليداي المركز الأول في ترتيب الفنانين الأعلى دخلاً خلال العام الماضي بواقع 6.65 ملايين يورو. وكان مصدر مقرب للمطرب الفرنسي قد صرح لصحافة بلاده بأنه بحث خيارات عدة للهروب من ثقل وطأة الضرائب الفرنسية، واستعرض في هذا الشأن إمكانية النزوح إلى دول أخرى مثل بلجيكا أو سويسرا أو الولايات المتحدة، ليستقر في نهاية الأمر على الأولى.
 
من جانبه قال أندريه بودو صهر هاليداي والمقيم في الولايات المتحدة "عندما يكون هاليداي ملزماً بتسديد نحو 18 ألف يورو كل يوم للضرائب، فإن بإمكانه البحث عن حلول لهذا الوضع". لكنه أكد في الوقت نفسه أن جوني هاليداي سيبقى وفياً لفرنسيته.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة