تجارب ثلاث معتقلات بسجون إسرائيل في مهرجان الإسكندرية
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ

تجارب ثلاث معتقلات بسجون إسرائيل في مهرجان الإسكندرية

عرض الفيلم التسجيلي الفلسطيني "نساء في صراع" لبثينة كنعان الخوري مساء أمس الخميس ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة.
 
ويتطرق الفيلم إلى تجارب رسمية عودة وعايشة عودة وروضة البصير وهن من أوائل المعتقلات الفلسطينيات بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عقب حرب يونيو/حزيران  1967 حيث يروي الفيلم -من خلال مقابلات مع المعتقلات السابقات- أحلامهن قبل الحرب والتحاقهن بالمقاومة مرورا بأثر تجربة التعذيب على حياتهن ومستقبلهن.
 
وكانت عائشة عودة التي تشكل الراوي والشخصية المركزية في الفيلم اعتقلت ورفيقتها في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رسمية عودة عام 1969 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إثر قيامهما بوضع متفجرات في سوق في القدس مما أودى بحياة إسرائيليين، إذ تعرضت عائشة خلال اعتقالها لتعذيب شديد بما في ذلك اغتصابها بعصا وعرضها عارية على رفاقها.
 
أصعب المراحل
وروت رسمية عودة أن أصعب المراحل التي تعرضت لها في التعذيب لم تكن الضرب وعرضها عارية على رفاقها و لا كل وسائل التعذيب التي كانت تصل بها إلى درجة الإغماء، وإنما كانت "إحضار والدها لمشاهدتها عارية ومحاولة إجباره على أن يقوم بمضاجعتها، وهذا ما لم تنسه طوال حياتها لأنه من أكثر الأشياء إهانة وخوفا على والدها".
 
ومن جهتها تنقلت روضة البصير من قرية طيبة شرق رام الله مع الكاميرا بين القدس وقريتها التي وقعت تحت الاحتلال عام 1967 وهي تروي قصة حياتها وانتقالها طفلة لتعيش في القدس، حيث ذهبت إلى المواقع التي أمضت فيها فترة المراهقة بعد أن وجدت عائلة إسرائيلية أصحبت تعيش في المكان إثر شرائها المنزل من المالك الفلسطيني.
 
وتعود لتروي بعد ذلك حادثة اعتقالها في نفس العام الذي اعتقلت فيها زميلاتها لكن في عملية أخرى وبعدهن بستة شهور إثر انفجار القنبلة التي كان يعدها أحد رفاقها في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجرحها وثلاثة من أشقائها واستشهاد معد القنبلة.
 
وكانت رفيقاتها اللواتي حكم عليهن بالسجن المؤبد أفرج عنهن بعد عشرة أعوام في مبادلة إسرائيلي كان أسيرا لدى المقاومة الفلسطينية في لبنان مع 79 معتقلا فلسطينيا 1979 وكانت أسعد حظا من رفيقتيها لأنها استطاعت أن تتزوج وتتبنى طفلا وتستمر في الحياة.

"
الناقد المغربي مصطفى المسناوي اعتبر الفيلم الأول لبثينة الخوري من الأفلام التسجيلية الفلسطينية القليلة التي عالجت الموضوع بدون صراخ واستطاعت أن تقدم حالة إنسانية من دم ولحم
"
بدون صراخ

واعتبر الناقد المغربي مصطفى المسناوي الفيلم الأول لبثينة الخوري من الأفلام التسجيلية الفلسطينية القليلة التي عالجت الموضوع بدون صراخ واستطاعت أن تقدم حالة إنسانية من دم ولحم تروي معاناتها الإنسانية دون زعيق, حسب قوله.
 
وتشارك في فعاليات المهرجان 11 دولة عربية بينها سبع دول تشارك في المسابقة الرسمية إلى جانب 32 دولة أجنبية من قارات أوروبا والأميركيتين وأفريقيا وآسيا, والدول العربية المشاركة في المسابقة الرسمية إلى جانب مصر هي فلسطين ولبنان وسوريا والأردن وقطر والإمارات. وخرجت من المسابقة السعودية وتونس وليبيا والعراق.
 
وقد بدأ مهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية فعالياته السبت الماضي بمشاركة 52 دولة يمثلها في المهرجان 198 فيلما تم اختيارها من بين 578 فيلما، ويختتم المهرجان أعماله غدا السبت.


المصدر : الفرنسية