البطلات الثلاث لمسرحية "لا في الجنة ولا في النار" (الجزيرة)
يعرض بمسرح القاعة الزرقاء في مدينة زيورخ  السويسرية في التاسع من سبتمبر/أيلول القادم أضخم عمل مسرحي عن الإسلام تحت عنوان "لا في الجنة ولا في الجحيم" من إنتاج مسرح مارالام والمركز الثقافي العربي السويسري.
 
واشترك في كتابة نصوص العمل خمسة مؤلفين هم الكاتبة السعودية رجاء عالم والكاتب الفلسطيني حسن حميد والمؤلفة المسرحية الإيرانية نيلوفر بيزائي والكاتبة الإيرانية شكران والكاتبة السويسرية يوحنا لير، فيما قام الشاعر العراقي علي الشلاه والمخرج السويسري بيتر براشلر والإيرانية رويا أشرف آبادي بإعداد النصوص دراميا.
 
وتتناول المسرحيات الخمس القصيرة والمدموجة في سيناريو موحد رؤيةً مشتركة لموضوع الإسلام كثقافة من منظور كل كاتب تبعا لتجربته الشخصية والإبداعية.
 
ووصف الشاعر العراقي علي الشلاه العمل بأنه محاولة في إطلاق الأسئلة وليس في تقديم إجابات جاهزة مع السعي إلى تقديم رؤية للإسلام مختلفة عن السائد تحاول تقريب الحضارة الإسلامية من المتلقى الغربي من خلال استحضار شخوصها وحياتهم ومشاكلهم وعدم تركها أفكارا مجردة تلعب الأحداث والإعلام دورا كبيرا في إرباك الصورة القاتمة عنها أصلا.
 
وتشترك في تجسيد أدوار العمل ثلاث ممثلات هن السويسرية أنا ماري كوستر الممثلة المعروفة التي ساهمت عبر مشوارها المسرحي الذي قارب الأربعين عاما في عدد كبير من الأعمال المسرحية وعملت مع كبار المخرجين، بالإضافة إلى مواطنتها كاترينا فون هولت وهي من الأسماء الشابة التي حققت حضورا لافتا في الأعوام الخمسة الماضية خصوصا في أداء الأعمال التي تتطلب أكثر من لغة.
 
أما الممثلة الثالثة فهي العراقية إنعام والي التي قدمت في المسرح العراقي عددا من خيرة الأعمال بينها "ترنيمة الكرسي الهزاز" التي نالت عدة جوائز مسرحية عربية، كما يتولى الإخراج السويسري بيتر براشلر الذي سبق وأخرج عدة أعمال عن الثقافة العربية بينها "مسك الغزال" و"شهرزاد الآن".
 
وستعرض المسرحية عشر مرات في زيورخ قبل أن تنتقل للعرض في عدة مدن سويسرية وأوروبية أخرى ومن المؤمل أن تنتقل إلى بعض الدول العربية بعد تحويلها من الألمانية إلى العربية.
 
يذكر أن هذا العمل قد لقي احتفاء كبيرا لدى عدد من المثقفين السويسريين واقترابا إبداعيا من الإسلام بعيدا عن المقالات والأطروحات الجاهزة، كما يقدم مشكلات الفرد المسلم بفنية عالية بحيث لا يتورط في الدعاية المباشرة أو غير المباشرة للموضوع.

المصدر : الجزيرة