الصافي جعفر (الجزيرة)
صدر عن دار السداد بالخرطوم طبعة ثانية من كتاب "ربانيون بين الزنزانة والقصر" للمفكر والشاعر السوداني الصافي جعفر الصافي.
 
يتناول الكتاب الذي وصفه صاحبه بأنه كتاب في أدب المعية قصة النبي يوسف عليه السلام من جانب تربوي في محاولة لإسقاط النص القرآني على الواقع المعاصر وهو ما مثل نوعا من الإضاءة الداخلية وتعرية هذا الواقع بشيء من الصبر والإيمان.
 
وأوضح الصافي أن أدب المكاشفة الذي يندرج تحته الكتاب هو فن انفرد به القرآن حيث يعالج هنات المجتمع المسلم ويتابع سلبياته وقال "المكاشفة هي صمام الأمان لديمومة أي منهج لأن الممارسة البشرية كثيرا ما تتعرض للوهن ولسوء الفهم".
 
وأكد الكاتب الصافي أن هذه الأسمار والتأملات هي خطاب إلى الإنسانية جمعاء التي تعيش في ظل ظاهرة فرعونية جديدة تريد أن تمسك بتلابيب البشرية وأحادية بغيضة تهدد حرية الإنسان, على حد قوله, في إشارة إلى النظام العالمي الجديد ممثلا في أميركا وسياسة بوش.
 
وأضاف أن القصة في تناولها الذي يقدمه هي رسالة لأهل المشروع الإسلامي في السودان الذين قضوا سنوات من التمكين "تعرضوا فيها لكثير من الابتلاءات والمحن أصابوا في كثير مما ذهبوا إليه وجانبهم الصواب في بعض ممارساتهم.... ومشوارهم لا يزال طويلا تحفه أشواك وأخطار".
 
ينقسم الكتاب إلى فصلين بالإضافة إلى مقدمة لمحتويات البحث الذي يشكل التاريخ والواقع فيه بعدا سرديا مصاحبا ومتكئا في ذلك على النص المباشر والدلالي بلغة تكاد تكون انسيابية في غالب تناولها للحدث.
 
يذكرأن للكاتب الصافي عدة كتب وأبحاث ودراسات من بينها


" الإنسان هذا الجوهر النفيس" و"القرآن والجمال" و"بين يدي رسول الله : سلسلة في السيرة النبوية".

المصدر : الجزيرة