ليلة الموسيقى الصحراوية بمهرجان الرباط الثقافي
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ

ليلة الموسيقى الصحراوية بمهرجان الرباط الثقافي

مهرجان الرباط للموسيقى الصحراوية أحيى حفلة شاركت فيها المطربتان البتول المرواني ورشيدة طلال (الفرنسية-إرشيف)

سيدي محمد الرباط

قدمت الليلة التي خصصها مهرجان الرباط الثقافي للموسيقى الصحرواية في إطار فعالياته الفنية, للحضور صورة حية عن تاريخ هذا الفن القادم من أودية الرمل المترامية وفلسفته من حيث اللحن والكلمة والأداء.

كثير من الجمهور الحاضر لم يكن يدرك تمام الإدراك كيف يمكن لإنسان الصحراء أن يبدع في ظل بيئة جافة قاحلة, إلا أن الأفق المفتوح وأمواج الرمل التي يسبح داخلها فكر هذا الإنسان وعدم اصطدامه بأي عائق، جعل منه فنانا يبدع موسيقى داخلية عكستها بيئته بعيدا عن صخب المدنية.

فبالرغم من قلة الحضور وتواضع الإمكانيات المرصودة لإنجاح الحفل الذي أحيته مطربتان صحراويتان هما البتول المرواني ورشيدة طلال بمسرح محمد الخامس بالرباط للتعريف بالفن الحساني, فقد كانت السهرة مميزة عن باقي الحفلات من حيث طريقة توزيع الآلات وعناصر الفرقة.

أعضاء الفرقة
جلس أعضاء الفرقة على مستوى واحد بطريقة تشبه إلى حد كبير مسامرة في ليلة صحراوية دافئة. فضاء مفتوح وأشعار بلغة عربية فصحى تتخللها مقاطع من اللهجة الحسانية تشي بأصالة مشرقية حضرمية واستحياء عربي.

 الآلات الموسيقية المستخدمة من قبل المطربين الصحراويين كانت خليطا من الأدوات التقليدية والعصرية عازفة موسيقى المضارب البدوية.

يقول أحد هؤلاء وهو رجل في الأربعين من عمره يدعى العربي معلقا على هذا الفن الذي يجسد الإنسان في جزء من بساطته وتوحده "هذا الفن يؤكد أن الفيديو كليب فشل لأن الفن الصحيح والمقنع للجمهور لا يحتاج إلى أن يقوم المطرب بدور الممثل لإقناعنا عن طريق الكاميرا بما يقول من كلمات وألحان وكأننا بلا أحاسيس أو شعور".

وأضاف "يمكنني مع هذه الإيقاعات البسيطة لهذه الفرقة أن أغمض عيني وأرقص بانتشاء وأن أردد الكلمات الحسانية الصعبة.. نتيجة لشعوري بأن هناك شيئا أصيلا يسكن هذا الفن ..لا أحتاج إلى مخرج أو مصور فيديو كليب ليصور غنم الصحراء أو ماعزها أو خيامها أو مآسيها لتسيل دموعي مع الصورة المفتعلة.. إنها موسيقى صحراوية تنقلني بآلاتها وطاقمها إلى حياتهم دون تعب".

وبدت الفنانة الشابة رشيدة طلال متوترة أثناء صعودها المسرح إلا أنها حين ردد معها الجمهور أغانيها استعادت ثباتها ورقصت بهدوء غير مبتذل على آلات محدودة اقتصرت على الأورغ والقيثارة الإلكترونية والدف إضافة إلى أكف سيدتين ورجل يشكلون كورالا يردد مقاطع وراء المطربة. 



ـــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة