من جديد يسيطر فيلم للأطفال على مبيعات شباك التذاكر الأميركي, فبعد أن أخذتنا حيوانات نيويورك الرقمية في جولة إلى مدغشقر بفيلم حمل نفس العنوان, يأخذنا الممثل الأميركي جوني ديب في جولة داخل عالم الشوكولاتة بفيلم "تشارلي ومصنع الشوكولاتة" (Charlie and the Chocolate Factory).
 
وسيطر الفيلم الجديد المقتبس عن رواية كلاسيكية بنفس الاسم للكاتب البريطاني رولد دال, على مبيعات شباك التذاكر الأميركي للأسبوع الثاني على التوالي, محققا 28.3 مليون دولار. وأخرج الفيلم تيم بيرتون وكلف إنتاجه 150 مليون دولار.
 
وتدور أحداث الفيلم حول شخصيتين محوريتين هما جوني ديب الذي يلعب دور ويلي مونكا قطب صناعة الشوكولاتة والصبي تشارلي الذي يؤدي دوره فريدي هايمور. ويحلم تشارلي الذي يسكن قرب مصنع مونكا للشوكولاتة منذ بداية الفيلم، بزيارة المصنع الذي طالما تناول ألواحا من منتجاته.
 
وفي أحد الأيام يقرر مونكا (جوني ديب) البحث عن وريث للمصنع من بعده فيقرر دس خمس بطاقات ذهبية في خمسة ألواح من الشوكولاتة، وبيعت الألواح مع إنتاج المصنع من الشوكولاتة في الأسواق. ويسمح للطفل المحظوظ الذي يعثر على البطاقة الذهبية في لوح الشوكولاتة بزيارة المصنع الأسطوري الذي لم يدخله أحد منذ 15 عاما.
 
وتشاء الأقدار أن يكون تشارلي واحدا من الأطفال الخمسة الذين يحصلون على البطاقات الذهبية. فيذهب إلى المصنع ويأخذ المرشدون تشارلي ورفاقه في جولة لا تنسى داخل عالم الشوكولاتة الساحر. وتتوالى عندها الأحداث ويحصل ما لم يكن بالحسبان بين تشارلي ومونكا.
 
أديب الأطفال
وكما أسلفنا سابقا فإن قصة الفيلم مقتبسة عن رواية للكاتب رولد دال (1916-1990) الذي صنفته صحيفة إندبندنت البريطانية عام 1990 كأفضل من كتب في أدب الأطفال في العالم.
 
ويرى دال أن الكتابة للطفل أمر معقد للغاية لأن من العسير على البالغ بمكان أن يجبر الطفل على إكمال قراءة كتاب كامل وفي الغرفة المجاورة يوجد جهاز تلفزيون يقدم له مشاهدة سهلة. كما يرى دال أن تركيز الطفل ضعيف, لذا يجب إيجاد عناصر دهشة ومفاجأة وتشويق في الرواية لتبقي الطفل على ارتباط مباشر بالكتاب لحين الانتهاء من قراءته.
 
وقد بدأ دال أولى محاولاته مع أدب الأطفال في ستينيات القرن الماضي عندما كتب لابنتيه أوليفيا وتيسا رواية "جيمس والخوخة العملاقة" (James and the Giant Peach) وطبعت الرواية في الولايات المتحدة عام 1961 والمملكة المتحدة عام 1967.
 
أما الرواية موضوع فيلمنا لهذا الأسبوع فهي ثاني رواية ألفها دال, وقد طبعت أول مرة في الولايات المتحدة أيضا عام 1964 وفي المملكة المتحدة 1967. وحققت هذه الرواية نجاحا منقطع النظير في الولايات المتحدة وأوروبا، وبيعت منها مليونا نسخة حتى عام 1971 وترجمت إلى العديد من اللغات الأوروبية وإلى اللغة الصينية.
 
وتحولت قصة تشارلي ومصنع الشكولاتة إلى أفلام ومسرحيات وبرامج تلفزيونية عديدة. وكان أول تجسيد للرواية سينمائيا عام 1971 والبطولة كانت في حينه لجين وايلدر. وكتب دال بعد هذه الرواية سبع روايات أخرى لكنها لم تلق النجاح الذي حققته قصة الشوكولاتة.
 
وعلى خلاف الكتاب الآخرين فإن شهرة دال تعاظمت بعد وفاته وازدادت مبيعات رواياته، لتصل إلى أكثر من مليون نسخة سنويا في الولايات المتحدة ومليوني نسخة سنويا في المملكة المتحدة. وبلغ إجمالي مابيع من أعماله حتى الآن 70 مليون كتاب. وترجمت أعماله إلى 23 لغة أوروبية وأفريقية وآسيوية.
____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة