زياد طارق رشيد

أزاح فيلم الرسوم المتحركة "مدغشقر" (Madagascar) من خانة المرتبة الأولى في شباك التذاكر الأميركي أفلاما اعتبر بعضها أهم أفلام العام مثل "حرب العوالم" (War of the Worlds) والجزء الثالث والأخير من سلسلة أفلام "حرب النجوم" (Star Wars) و"بداية الرجل الوطواط" (Batman Begins).

وبالرغم من أن عرض فيلم "مدغشقر" بدأ في مايو/أيار الماضي, فإن عودته إلى الصدارة تشير إلى وجود عناصر فنية معينة يحتاج إليها جمهور السينما المثقل بهموم الحياة وإحباطاتها.

أنتجت الفيلم شركة دريم ووركس لرسوم الحاسوب المتحركة التي أنتجت سابقا فيلم "شريك" (Shrek) بجزئيه وفيلم "قصة سمكة قرش" (Shark Tale). ويؤدي الأصوات في مدغشقر الممثلون بين ستيلر نجم فيلمي"لقاء مع أسرة فوكر" (Meet the Fockers) و"لقاء مع الوالدين" (Meet the Parants).

كما يشارك في التمثيل كريس روك نجم فيلم "كريس روك: لا يخاف أبدا" (Chris Rock: Never Scared) وديفد شويمر نجم مسلسل "الأصدقاء" (Friends) التلفزيوني، وجادا بينكيتسميث بطلة فيلم "الصاحب" (Collateral). ويخرج هذه الكوميديا الرقمية إيريك دارنيل مخرج فيلم "النمل" (Antz) بمساعدة توم ماك غراث.

تدور أحداث فيلم "مدغشقر" حول ملك الغابة الحضرية الأسد أليكس (ستيلر) الذي يحكم جميع حيوانات حديقة حيوانات سنترال بارك في نيويورك. يعيش أليكس بسلام ووئام في الأسر مع أصدقائه المقربين الحمار الوحشي مارتي (روك) والزرافة ميلمان (شويمر) وفرس النهر غلوريا (بينكيتسميث). ويعيش الأصدقاء الأربعة حياة الدعة والرفاهية, متناولين وجباتهم الراقية في الحديقة ومستمتعين بمناظر طبيعية صممت حسب رغبتهم.

وفي أحد الأيام يقرر الحمار مارتي مغادرة الحديقة لرؤية العالم الخارجي الذي يفتقده بصحبة مجموعة من طيور البطريق المشاكسة على أن يعود إلى مكانه قبل بزوغ النهار. وعند حلول منتصف الليل ينتبه أليكس وميلمان وغلوريا إلى غياب مارتي, فيقررون الهرب من الحديقة وإعادة صديقهم إليها قبل أن ينتبه حراس الموقع.

أليكس ورفاقه عاشوا حياة دعة ورفاهية (رويترز)
وفي لجة الزحام وسط نيويورك يتم إلقاء القبض على الزرافة والأسد وفرس النهر الذين أعياهم التعب من ركوب القطارات والحافلات وجابوا مشارق نيويورك ومغاربها بحثا عن صديقهم المفقود.

وبدلا من إعادتهم إلى الحديقة التي هربوا منها يرسلون إلى أفريقيا على متن سفينة ضخمة. وهنا يقول الحيوانات الثلاثة إن بني البشر هم من يجب أن يذهب إلى أفريقيا ليتخلصوا من الإرهاق الذي تسببه الحياة في نيويورك.

وتشاء الأقدار أن يكون برفقة الحيوانات الثلاثة طيور البطريق التي كانت تقوم بجولة تجسسية في السفينة قبل إلقاء القبض عليها وإرسالها في نفس الشحنة مع مارتي الحمار إلى مدغشقر ليكتشف الأربعة أصول حياة البرية على طبيعتها.

ومن المؤمل أن تستفيد جزيرة مدغشقر الأفريقية التي لن يرى مواطنوها الفيلم بسبب تخلف إمكانات العرض, من أرباح الفيلم الذي بلغت إيراداته نحو 180 مليون دولار منذ بدء عرضه. كما يتمنى منتجو الفيلم أن يتوقف السكان المحليون عن تدمير الغابات المطيرة التي تعتبر من أكثر غابات العالم نقاء وندرة.

ويتوقع أن يسهم الفيلم في زيادة أعداد السياح إلى الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي بعد أن سلطت هوليود الأضواء عليها. وقال رئيس المنظمة الدولية لحماية البيئة راسل ميترميير "لا أعتقد أننا سوف نحل مشكلة الفقر ولكن في الأماكن القريبة من مقاصد السياح يمكن إيجاد منافع تثير اهتمام المجتمع بالبيئة".

وتحتوي مدغشقر -رابع أكبر جزر العالم من حيث المساحة- على عشرات الآلاف من أنواع النباتات والحيوانات التي لا توجد في أي مكان آخر على سطح الكرة الأرضية ومنها طيور وحشرات وزواحف الحرباء وحيوان الليمور وهو حيوان شجري ليلي.
________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات