سلسلة هاري بوتر أدخلت جي كي رولينغ عالم الأثرياء (الفرنسية)

وضع الجزء السادس من رواية هاري بوتر تحت مجهر النقاد بعد أقل من مرور 24 ساعة على إطلاق بيعه, وخرج النقاد الذين نشروا تشريحهم للرواية على شبكة الإنترنت بآراء مختلفة.
 
فبعد ساعات من صدور الجزء السادس من الرواية الذي حمل عنوان "هاري بوتر والأمير غير الشقيق" (Harry Potter and the Half-Blood Prince), أجريت مقارنات بين شخصية الساحر الصغير هاري بوتر وشخصية لوك سكاي ووكر من فيلم حرب النجوم بل والملك هنري الخامس والملك آرثر.
 
كما نشرت ملخصات لأحداث الرواية وصفها الناشرون بأنها تسرع لا داعي له, الأمر الذي أجبر القراء على الجلوس في منازلهم وقراءة الكتاب المؤلف من 607 صفحات من السحر والغموض بسرعة.
 
من جهتها خصصت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) موقعا لتقديم رؤية نقدية للرواية حيث يطلع أحد العاملين بالهيئة القراء أولا بأول على أفكاره بشأن الكتاب حتى قبل الانتهاء منه. وكتب أحد الموظفين -بعد خمس ساعات ونصف على صدور الكتاب رسميا- "انتهيت لتوي من قراءة الكلمات الأخيرة من الكتاب".
 
وأضاف أن مؤلفة الرواية جوان كاتلين رولينغ حاولت "المناورة بالحبكة الدرامية والشخصيات للوصول إلى ما تريد, وبعد فترة تبدأ كل الحيل السحرية تفقد تأثيرها".
 
غير أن بعض الرؤى النقدية الأخرى كانت أكثر إيجابية وبعضها كان حماسيا في إشادته بالرواية لأن رولينغ حققت توقعات القراء بتطرقها إلى الجانب المظلم من الحياة في مدرسة هوغوارتز للسحر والشعوذة. وجاء في مقالة ساندرا مارتن في صحيفة غلوب أند ميل أن "شخصية هامة للغاية تلقى حتفها بوحشية تاركة هاري الساحر المراهق اليتيم أكثر وحدة من ذي قبل في صراعه ضد قوى لورد فولديمورت".
 
الليلة الأسطورية
القراء أقدموا على الرواية بنهم (الفرنسية)
أما ليلة إطلاق الرواية فكانت أسطورية بكل المقاييس, فمن سيدني إلى واشنطن مرورا بأدنبره وبرلين كان ملايين المعجبين المسحورين بهاري بوتر يلتهمون الجزء السادس من مغامراته بعدما سارعوا إلى المكتبات لشرائه لحظة صدوره عند الساعة 23:01 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة.
 
وبعد دقيقة واحدة من منتصف ليل الجمعة بتوقيت أدنبره, بدأت رولينغ التي ارتدت ثوبا أسود قراءة مقاطع من كتابها الجديد أمام جمهور من الصغار في قصر أدنبره بأسكتلندا. وتحول القصر من أجل هذه الليلة التي نظمتها دار النشر بلومسبيري, إلى مكان شبيه بمدرسة السحرة التي يقيم فيها هاري بوتر.
 
وقام أكثر من ألفي معجب بهاري بوتر وهم يرتدون أزياء أبطالهم المفضلين, بعد عكسي قبل أن تظهر رولينغ (39 عاما) مثل واحدة من نجمات الغناء أو التمثيل. ودعي 69 طفلا تراوح أعمارهم بين ثمانية و16 عاما اختيروا في مسابقة, إلى أمسية خاصة داخل القصر بينما تابع الآخرون على شاشة عملاقة في الخارج ما يجري في الداخل.
 
ونقلت عربات تجرها خيول زينت بالريش الأطفال إلى القصر حيث حصلوا على نسخة من الكتاب الجديد وقعتها الكاتبة. وجلست الكاتبة بعد ذلك في أريكة من الجلد الأسود وقرأت مقطعا من الجزء السادس. وأعلنت رولينغ التي حولها هاري بوتر إلى واحدة من كبار أثرياء بريطانيا, أنها ستتوقف عن كتابة الرواية عند الجزء السابع. ولم تؤكد معلومات عن شائعة تحدثت عن احتمال موت إحدى أبرز الشخصيات في الجزء الجديد.
 
وطرح الكتاب في الوقت نفسه في جميع دول الكومنولث الناطقة بالإنجليزية, بينما سينتظر الناطقون بالفرنسية حتى الخريف ليتمكنوا من قراءة هذا الجزء. وسيترجم الكتاب إلى 60 لغة.
 
يشار إلى أن جي.كي رولينغ أنهت الجزء الأول من الكتاب معتمدة على إعانات الدولة بعد طلاقها. وكانت تكتب في المقاهي أثناء نوم ابنتها الصغيرة في عربتها، وظلت تبحث عن دار للنشر عامين كاملين.
 
وسجلت الأجزاء الأولى من الرواية مبيعات هائلة، وتحول هاري بوتر بفضل مهارة الناشرين والاقتباسات السينمائية إلى ظاهرة في المجتمع. ويقول الخبراء إن هذا الكتاب شجع الأطفال على القراءة وأعاد حب الأعمال الأدبية إلى الشباب.

المصدر : وكالات