أكد الباحث التونسي الأستاذ الحبيب الإمام في كتابه الجديد "الاقتصاد الثقافي" أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز نسبة 0.7% وأن نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز الثلاثين كتابا مقارنة مع 584 في أوروبا و212 كتابا في أميركا.
 
ويتناول الباحث في كتابه حقلا جديدا هو الاقتصاد الثقافي وهي مقاربة وصفها الدكتور منجي الزيدي الذي قدم هذا الكتاب بأنها جديدة وخطيرة.. تزاوج بين الإبداع والإنتاج الفني والاقتصادي وتستخدم مفاهيم جديدة ظلت لوقت طويل غريبة عن الخطاب الثقافي المتداول, حسب قوله.
 
وأوضح الإمام في كتابه أنه بحساب النسبة المئوية لحركة نشر الكتاب في العالم لم يتجاوز نصيب العالم العربي 0.7% بينما كانت النسبة 1.1% عام 1960 في حين تصل نسبة النشر بأوروبا إلى 54% و23% في آسيا حسب آخر تقارير اليونسكو.
 
كما تضمن الكتاب مدخلا نظريا قدم فيه الإمام الأسس النظرية لمقاربته التي تبحث عن المردود الاقتصادي للنشاط الثقافي وقسمه إلى سبعة فصول اهتم الأول منها بالتقويم الاقتصادي للإنتاج الثقافي بينما تناول الفصل الثاني الخصائص الاقتصادية وخصص الفصل الثالث للطبيعة الاقتصادية للمكاسب الثقافية، إضافة إلى فصل لتقويم المشاريع الثقافية وفصل عن اقتصاد الصناعات الثقافية المكتوبة وآخر عن اقتصاد الصناعات الثقافية المسموعة وفصل لاقتصاد صناعات الاتصال.
 
ويواصل الكاتب استعراض أرقام أخرى دالة على تراجع الاهتمام الثقافي لدى العرب ليكشف أنه في مجال توزيع الصحف عبر العالم لم يتجاوز نصيب الدول العربية 1.52% بينما تتجاوز نسبة توزيع الصحف في أوروبا 24%. وخلص في الأخير إلى أن هذه الأرقام تكشف بوضوح حجم الهوة الثقافية بين العرب والغرب.

المصدر : رويترز