يبدأ في الولايات المتحدة وكندا اليوم عرض الفيلم الدرامي الجديد "سندريلا مان" بطولة النجم الأسترالي راسل كرو ورينيه زيلويغر وإخراج رون هوارد.
 
في هذا الفيلم تعود هوليوود مرة أخرى إلى أفلام السيرة الذاتية مع تسليط الضوء على العبر والدروس من تلك الأفلام. وقصة فيلم سندريلا مان مقتبسة من سيرة ملاكم الوزن الثقيل جيم برادوك (راسل كرو) الذي يجبر على الاعتزال بعد سلسلة من الخسارات في حلبات الملاكمة.
 
وبينما تدخل الولايات المتحدة أسوأ سنوات الكساد الاقتصادي, يجد برادوك نفسه أمام خيار واحد هو القبول بأي مهام وأعمال تناط به من أجل إعالة زوجته "مي" (رينيه زيلويغر) وأطفاله, دون أن ينسى حلمه الكبير بالعودة إلى الملاكمة والفوز بلقب البطولة.
 
وفي أحد الأيام يبتسم الحظ لبرادوك ليجد نفسه داخل حلبة الملاكمة من جديد ويفوز على خصمة في الجولة الثالثة رغم أن وزنه كان أخف من منافسه ورغم إصاباته العديدة في يده وجسمه.
 
ويستمر برادوك بالتنافس ليحصد اللقب تلو الآخر حتى بات يعرف باسم سندريلا مان (أو الرجل سندريلا) كناية عن قصة سندريلا التي ابتسم لها القدر بزواجها من أمير بلادها.
 
ويحمل برادوك على كاهلة بعد كل تلك الانتصارات الرياضية المتلاحقة هموم أبناء شعبه الضعفاء ويقرر مواجهة أقوى خصومه ويدعى ماكس باير (غريغ بيركو) بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل المعروف بأن لكماته قتلت اثنين من منافسيه على الحلبة.
 
أداء راسل كرو المتميز أكسبه الأوسكار (رويترز)  
هواارد وكرو
وهذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع بين المخرج هوارد والنجم كرو, فقد التقيا أول مرة في فيلم "ذهن متقد" عندما أدى كرو شخصية عالم رياضيات مصاب بانفصام الشخصية ويتغلب على أوهامه ليفوز بجائزة نوبل. وحصل الفيلم على أوسكار أفضل فيلم كما فاز هوارد بأوسكار أفضل مخرج وترشح كرو لجائزة افضل ممثل.
 
في فيلم سندريلا مان نشاهد راسل كرو يؤدي بصورة مختلفة عن أفلامه السابقة, لأن شخصيته في هذا الفيلم قريبة من شخصية "روكي" التي أداها سيلفستر ستالون في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وبما أن كرو يؤدي دور رياضي كان عليه بذل جهد ملحوظ لبناء جسم مثالي ليصبح ملاكما من الوزن الثقيل.
 
راسل كرو -الأسترالي الأصل- معروف بتميزه الدائم كممثل من الطراز الأول في هوليوود. وقد أكسبه أسلوبه الهادئ والرصين في آن جائزة الأوسكار عن أفضل ممثل عام 2001 عن فيلم "المصارع".
 
في المصارع أدى كرو دور المحارب الروماني ماكسيموس دزموس أوريليوس الذي يفقد أسرته ورتبته العسكرية ويصبح عبدا ثم يتحول إلى مصارع ليعود إلى حلبة كولوسيوم في روما لتحدي الإمبراطور كومودوس الذي جرده من كل شيء جميل في حياته.
 
ويتوقع النقاد في الولايات المتحدة أن يكون فيلم سندريلا مان علامة فارقة جديدة في تاريخ كرو السينمائي القصير, لأن الفيلم يركز على عدة فضائل أهمها الأمل والتفاني والشجاعة والإيمان بالقدر. ويرون أن الفيلم يعلمنا كيف نستطيع التغلب على ضعفنا بالتحلي بالإرادة ونهزم مخاوفنا بمواجهتها لنبدا الحياة من جديد.
__________________

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس