السينما الماركسية تطغى على مهرجان نيوشاتل السويسري
آخر تحديث: 2005/6/29 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/29 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/23 هـ

السينما الماركسية تطغى على مهرجان نيوشاتل السويسري

ملصق لمهرجان نيوشاتل للأفلام الخيالية (الجزيرة)
 
بدأت مساء أمس الثلاثاء في مدينة نيوشاتل السويسرية فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان نيوشاتل الدولي للأفلام الخيالية الذي يستمر ستة أيام كاملة وتتنافس على جائزته الذهبية عشرة أفلام من ثماني دول.
 
وقد غابت عن هذه الدورة الأفلام الأميركية وبرر ذلك المدير الإعلامي للمهرجان فانسنت شتودلر في حديثه للجزيرة نت بأن نوعية الأفلام الأميركية أغلبها تجارية ولا تهتم بالمضمون الذي يبحث عنه المهرجان، في حين يحرص الأخيرة على اختيار أفلام متميزة في مجال الخيال العلمي فضلا عن المحتوى الذي يدفع إلى التفكير.
 
ويقدم المهرجان هذا العام فقرتين متميزتين: الأولى حول أفلام الخيال في السينما الآسيوية مع أفلام من اليابان وتايلندا وكوريا الجنوبية والفلبين. أما الثانية فهي فقرة استرجاعية لثقافة أفلام الخيال العلمي في دول أوروبا الشرقية أثناء فترة الحرب الباردة، من الاتحاد السوفياني السابق وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وبولندا ورومانيا ويوغسلافيا السابقة بين عامي 1935 و1986.
 
وتقول إدارة المهرجان إن سبب اختيار تلك النوعية من الأفلام عرض الفكر الثقافي لتلك الدول في هذه الحقبة وما يرتبط بها من طموح، سواء لغزو الفضاء والسباق من أجل الوصول إلى سطح القمر، أو للحصول على مصادر من الطاقة لا تنضب، إذ كانت تعكس كلها رغبة الكتلة الشرقية في التفوق على الغرب الرأسمالي.

ملصق من أحد أفلام المهرجان
وافتتحت الفعاليات بالفيلم الياباني "آخر حروب غودزيلا" الذي حضره مخرجه ريوهاي كيتامورا الذي قدم من خلاله أكثر من رسالة، فالفيلم يعتمد على شخصية غودزيلا الحيوان الخرافي الذي ظهر للمرة الأولى على شاشات السينما قبل 50 عاما، ولكنه هذه المرة يظهر ليخلص العالم من الشرور المحدقة به.
 
ويرى النقاد أن رمز الشر في الفيلم يشير إلى الأمم المتحدة والعولمة ودعاة الانحلال الخلقي الذين يعتمدون على كائنات خرافية لتدمير العالم وترويعه. وعندما فشل المخلصون في القضاء عليهم لم يجدوا حلا إلا في إيقاظ غودزيلا من مرقده بالقطب الجنوبي لينتصر على قوى الشر.
 
وقد تميز الفيلم باستخدام خدع تصويرية باهرة وإمكانيات صوتية كبيرة وتقنيات حديثة في التصوير، معتمدا على اللون الأزرق في مراحل الصراع والهجوم على الحضارة البشرية، كدليل على البرودة التي يتعامل بها أعداء الإنسانية مع سكان الأرض، إلا أن الفيلم يبقى مفتوحا في نهايته أمام المشاهد.
_____________
المصدر : الجزيرة