مخرج كويتي يوظف هاملت للسخرية من قضايا العصر

مخرج كويتي يوظف هاملت للسخرية من قضايا العصر


يعالج المخرج الإنجليزي الكويتي الأصل سليمان البسام كبرى قضايا العصر بشكل ساخر في مسرحيته "مؤتمر هاملت" التي تدور أحداثها في بلد شرق أوسطي من نسج الخيال.
 
والعمل عبارة عن إعادة صياغة لمسرحية شكسبير "هاملت" لتخاطب العصر، وفيها يجسد المخرج المشكلات الدبلوماسية للعالم العربي وعلاقته بالغرب من وجهة نظر عربية.
 
ويناقش المخرج البسام من خلال أحداث المسرحية الأصولية الإسلامية والسياسات المعاصرة في الشرق الأوسط ويسخر فيها من الأسلوب الخطابي لزعماء العالم.

ويشارك في المسرحية المشحونة بالقضايا السياسية مجموعة من الممثلين الذين ينتمون إلى دول عربية مثل العراق ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى بريطانيا وعدد من دول العالم الأخرى.
 
وخلق البسام أجواء تشبه هجمات 11 سبتمبر/أيلول وما أحدثته من فزع عالمي، موظفا أجزاء من خطابات الرئيس الأميركي جورج بوش وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وهاملت في هذه المسرحية عبارة عن أمير عربي عابث يرجع من أوروبا ليكتشف أن عمه كلاوديوس قد اغتصب عرشه.
 
وفي المسرحية يجسد الغرب في صورة تاجر سلاح ماكر يحيك المؤامرات لتسهيل عمله، كما تحوّلت شخصية أوفيليا البريئة في نص شكسبير الأصلي إلى مفجرة انتحارية.
 
ويرى البسام أنه خلافا للتصور السائد فإن مسرحية هاملت تتناول بشكل أكثر القضايا السياسية المتعلقة بالسلطة وإدارتها والديمقراطية ومواضيع أخرى مثل الأصولية.
 
ويقول إنه يحاول من خلال هذا العمل أن يقدم وجهة نظر العرب والتعبير عن سلسلة من القضايا المعقدة المطروحة عالميا.
 
ويؤكد البسام أن فهم المسرحية يتطلب التركيز والتفاعل معها خاصة أن الهدف ظهار شدة ارتباط مصائر العالم العربي وشعوبه بالغرب، مشيرا إلى أن الجمهور العربي يرى بعض الفكاهة في العمل التي ربما لا يراها بعض الجمهور الغربي بسبب اختلاف الثقافتين.
 
وطافت مسرحية "مؤتمر هاملت" الكثير من دول العالم وفازت بجوائز عديدة مثل جائزة النقاد في مهرجان أدنبره الدولي. وأقيم عرضان للمسرحية في سنغافورة ضمن مهرجان الفنون السنوي بالمدينة.
 
ويأمل البسام أن يعرض المسرحية في الولايات المتحدة العام القادم، ومن المقرر أن يقدمها على قلعة هاملت الأصلية بالدانمارك في يوليو/تموز القادم. وستكون هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها مسرحية عربية في هذه القلعة التاريخية.
المصدر : رويترز