كتاب فرنسي يحلل الحرب الأميركية على الإرهاب
آخر تحديث: 2005/6/24 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر خلال لقائه مع ترمب: علاقاتنا مع الولايات المتحدة قوية وتاريخية
آخر تحديث: 2005/6/24 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/18 هـ

كتاب فرنسي يحلل الحرب الأميركية على الإرهاب


صدر بمصر عن دار العالم الثالث بالتعاون مع المركز الفرنسي للثقافة والتعاون ترجمة لكتاب "حروب القرن الحادي والعشرين" للكاتب الفرنسي إنياسيو راموني، والذي أشار فيه إلى عدم دقة مصطلح الإرهاب وفشل أميركا في إثبات وجود علاقة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة.
 
ووصف راموني الذي يرأس تحرير صحيفة "لوموند دبلوماتيك" الفرنسية الشهرية الأمم المتحدة بأنها أصبحت الحكم الذي يخضع لتأثير العضو الأقوى والأكثر تشددا في النادي، بعدما أثبتت وقائع كثيرة في عدد من مناطق النزاع بالعالم خضوعها لما أطلق عليه شروط واشنطن وصارت جدارتها بالاحترام قريبة من "درجة الصفر".
 
وأوضح راموني أن العنف السياسي العالمي  قليل إذا ما قورن بما اعتبره بؤسا مفزعا وظلما لا ينتهي وتعاني منه غالبية سكان الكوكب، حيث إن العالم الذي أقامته العولمة الليبرالية الجديدة في السنوات الـ15 الأخيرة بتواطؤ عدد كبير من القادة، حافل بعنف ولامساواة لم يسبق لهما مثيل.
 
وقال في هذا الصدد "يموت 30 ألف شخص كل يوم لأنهم شربوا مياها ردئية وهو عشرة أمثال عدد ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ويموت 30 مليونا جوعا كل عام في حين أن الإنتاج الزراعي العالمي له من الوفرة ما يسمح بتغذية نحو ثمانية مليارات، كما  يموت كل ثلاث ثوان بسبب نقص الأدوية طفل صغير أو فتاة أو صبي من أمراض يسهل علاجها".
 
وذكر أن مشروع إقامة ديمقراطية في العراق لا يمكن تصديقه كثيرا نظرا لأن واشنطن تقدم العون هناك منذ عقود لعدد من أشنع دكتاتوريات المنطقة مثل مصر التي يوجد فيها أكبر عدد من السجناء السياسيين في العالم يصل إلى أكثر من 20 ألفا، والمملكة العربية السعودية المركز الرئيسي للنزعة الإسلامية الراديكالية -حسب قوله-  وإمارات الخليج وباكستان حامية طالبان لسنوات.

وحمل راموني المحيطين بالرئيس الأميركي المسؤولية في عملية غزو العراق ووصفهم "بالرباعي الجهنمي"، وهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد والرجل الثاني في البنتاغون بول وولفويتز ورئيس مجلس السياسة الدفاعية ريتشارد بيرل الملقب بإبليس، مع مستشارة الأمن القومي آنذاك كوندوليزا رايس، والى حد ما وزير الخارجية كولن باول حينها بأنهم هم الذين كانوا وراء حروب الخليج كلها ووراء مغامرة جنون بسط سيطرة القوات المسلحة الأميركية كأداة لا مناص منها للسياسة الخارجية.
 
وختم الكاتب حديثه بالتأكيد أن القوات الأميركية كانت وراء دمار جانب كبير من أمجاد الماضي العراقي ونهب متاحف الآثار في بغداد والموصل وتكريت وإحراق المكتبة القومية وسرقة أكثر من خمسة آلاف موقع أثري وأكثر من 75 ألف قطعة أثرية، مشددا على أن المسؤول الحقيقي عن نهب بغداد هو رمسفيلد.
المصدر : رويترز