نقابة الصحفيين اليمنيين بين كماشتي المعارضة والنظام
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ

نقابة الصحفيين اليمنيين بين كماشتي المعارضة والنظام

عاشت الساحة الصحفية في اليمن مؤخرا أجواء من المهاترات والانتقادات اللاذعة بين صحف المعارضة من جهة وصحف الحكومة والحزب الحاكم من جهة أخرى، حيث تجاوزت بعض الكتابات حدودها ووصلت حد التجريح الشخصي والقذف. ولم توفر هذه الانتقادات أحدا مرورا بالوزراء والعديد من المسؤولين حتى رئيس البرلمان، وانتهاء بشخص رئيس الجمهورية نفسه.
 
وقد شن صحفيو الإعلام الحكومي والحزب الحاكم حملة عاصفة ضد نقابة الصحفيين اليمنيين وكالت لها الاتهامات السياسية، واصفة إياها بأنها تحولت إلى وكر لأحزاب المعارضة التي تسخرها لأغراض حزبية مستهدفة السلطة ورموزها، وتزامن ذلك مع تهديدات بشق النقابة.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد أن ثمة انزعاجا من النقابة -التي تتبنى قضايا الدفاع عن الحريات وحقوق الصحفيين- من قبل أطراف وأشخاص حكومية يروق لهم أن تكون مؤسسات المجتمع المدني ميتة وغير فاعلة.
 
وحمّل سعيد السلطات باليمن المسؤولية الأكبر في دوامة الصحافة، مشيرا إلى أنها تخرق القانون باعتقال الصحفيين واختطافهم والتضييق عليهم، وأنها تؤزم الأجواء وتثير الاحتقان بين الصحفيين وبين المؤسسات الحكومية.
 
لكنه اعترف بتحمل بعض الصحفيين جزءا بسيطا من المسؤولية، وهم أولئك الذين يقعون في أخطاء نشر -وبعضها جرائم نشر- نتيجة عدم وعيهم بقانون الصحافة الحالي ويتورطون في بعض الكتابات التي تعرضهم للمساءلة القانونية.
 
وعزا القيادي النقابي ذلك إلى شعور الصحفيين بأن سقف الحريات يدنو شيئا فشيئا، ما زاد من قلقهم وحدا بهم إلى التصعيد من انتقاداتهم للسلطات بهدف رفع سقف حرية الكلمة وحماية أنفسهم من أي تعسف في حرية التعبير.
 
من جانبه أشار رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" نصر طه مصطفى في حديث للجزيرة نت إلى ضرورة أن تقيم النقابة علاقة متوازنة مع الحكومة، كونها لا تزال تعتمد في أدائها ونشاطها على الدعم الحكومي.
 
وأكد أن الحكومة لم يصدر عنها حتى الآن أي عداء نحو العمل النقابي أو الحريات الصحفية، بل على العكس فالحكومة -حسب قوله- أبدت مرارا نوايا صادقة وجادة في تعزيز حرية الصحافة، وكان ينبغي أن تعامل بنفس الروح التي أبدتها، لكن يبدو أن ثمة حواجز نفسية حالت دون ذلك.
 
ونفى مصطفى وجود توجهات حكومية باستهداف مجلس نقابة الصحفيين الحالي، مؤكدا أنه ليس من مصلحة أحد شق النقابة، بل إن الجميع حريص على وحدتها واستمرار مجلسها الحالي في أداء دوره.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة