جزائرية تنتخب أول امرأة مغاربية بالأكاديمية الفرنسية
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/17 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/11 هـ

جزائرية تنتخب أول امرأة مغاربية بالأكاديمية الفرنسية

بعد انتخابها أمس عضوا في الأكاديمية الفرنسية أصبحت الأديبة والمخرجة السينمائية الجزائرية آسيا جبار أول شخصية مسلمة من المغرب العربي تدخل المؤسسة الشهيرة.
 
وكانت آسيا جبار اجتازت في سنة 1955 امتحان الانتساب إلى المدرسة العليا للأساتذة في باريس
فكانت بذلك أول امرأة جزائرية تدخل إلى هذا المعهد الفرنسي العريق.
 
وانتخبت جبار (69 سنة) وهي من رموز الدفاع عن تحرير المرأة في بلادها يوم أمس في الجولة الثانية بـ16 صوتا من أصل 32 مقابل 11 صوتا لمنافسها الكاتب دومينيك فرنانديز بعد أن تردد اسمها بين المرشحين لجائزة نوبل للآداب في 2004 حيث فازت العام 2000 بجائزة السلام المرموقة التي تمنحها جمعية الناشرين والمكتبيين الألمان.
 
وتتسم كتابات آسيا جبار بالحداثة في الأسلوب والمضمون على الرغم من تمسكها بالتقاليد العريقة للمجتمع الذي تتحدر منه. وبصفتها أستاذة في التاريخ, غالبا ما تسلط الأضواء على تلك التقاليد التي تتوارثها النساء وتخلدها لتبرهن أن الحفاظ على هذه التقاليد يجب ألا يشوب طريق التقدم والتحرر.
 
مشوار
ولدت آسيا جبار واسمها الحقيقي فاطمة الزهراء إيمليان في 1936 في الجزائر وبدأت مشوارها الأدبي بنشر رواية "الظمأ" ونشرت بعد ذلك "أطفال العالم الجديد" (1962) وهي الرواية التي تناضل بطلتها من أجل التغيير السياسي وحقوق المرأة ثم نشرت في 1968 مسرحية "الفجر الدامي" عن مرارة الاحتلال الفرنسي ثم "نساء في شقتهن بعاصمة الجزائر" و"الحب والفانتازيا" و"بعيدا عن المدينة" حول نساء الرسول محمد.
 
وكان التمكن من كتابة وقراءة اللغة الفرنسية إبان الخمسينات بالنسبة للمرأة خصوصا سبيلا للارتقاء إلى المعرفة والانفصال عن الحلقة النسائية الخاصة لكن في الحقبة التالية وبعد استقلال الجزائر (1962) بدأت آسيا جبار تدرس اللغة العربية "لتوسيع حقل تعبيرها" وتزرع في نصها الفرنسي عدة نبرات جديدة.
 
وعملت آسيا جبار أستاذة في التاريخ والأدب عدة سنوات في جامعة الجزائر وفي بداية الثمانينات قررت العودة إلى باريس بعد أن أدركت تصاعد العنف ضد النساء ومنذ  1997 تلقي دروسا في الأدب الفرنسي في الولايات المتحدة في باتون-روج (لويزيانا) ثم في نيويورك.
 
يذكر أن الكاردينال ريشوليو وزير الملك لويس الثالث عشر هو الذي أسس الأكاديمية الفرنسية عام 1635 وهي الأقدم في فرنسا, وتتألف من أربعين عضوا "خالدا" أوكلت إليهم مهمة السهر على احترام اللغة الفرنسية وتأليف قواميسها.
المصدر : الفرنسية