المتحف التاريخي ببرن واحتفال كبير بعام آينشتاين (الجزيرة)
 
فتح المتحف التاريخي في العاصمة السويسرية برن أبوابه اليوم للاحتفال بـ "عام آينشتاين 2005"، بمناسبة مرور قرن على نظريته النسبية التي وضع خطوطها العريضة والأساسية أثناء إقامته في سويسرا.
 
وتقول إدارة المتحف إن هذه الفعالية -وهي الأكبر من نوعها في العالم- التي تحتفل بالفيزيائي الشهير ونظرية النسبية ليس فقط بسبب المساحة التي خصصها المعرض لتلك المناسبة والتي تصل إلى 7500 متر مربع، أو تكلفته التي بلغت 5.6 ملايين دولار، بل أيضا لأنها متعددة الجوانب حيث تستعرض حياة آينشتاين والجوانب الخاصة فيها، بما في ذلك مراحل إقامته في سويسرا بين 1896 و1914.
 
ويتجول زوار المعرض بين طابقين الأول يقدم الجانب الخاص من حياة الفيزيائي العبقري، ويرصد كافة مراحلها منذ ولادته في مدينة أولم بجنوب ألمانيا ثم انتقاله إلى ميونيخ، قبل أن يحط الرحال في زيورخ ومنها إلى برن، ثم رحيله إلى برلين ومنها إلى الولايات المتحدة التي عاش فيها حتى مماته في برنستن عام 1955.
 
كما يتضمن هذا الجزء المتعلقات الخاصة به وحتى أوراق هويته والخطابات الغرامية التي تبادلها مع زوجته الأولى ميليفا ماريتش والرسائل التي خطها إلى بعض أصدقائه.
 
أما الطابق الثاني فهو مخصص لشخصيته كعالم، إذ يعرض بعض التجارب التي تحاول تبسيط نظرية النسبية للمواطن العادي بشكل طريف وشيق حيث يعتقد الزائر أنه يطير في إحداها بسرعة الضوء.
 
ويقدم المعرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي ترصد الحياة في تلك المراحل من مختلف الجوانب، سواء ما يتعلق بالحياة الخاصة لآينشتاين أو ما كان يحدث في العالم في ذلك الوقت من نمط الحياة وتغيره خلال القرن العشرين، مرورا بالحربين العالميتين الأولى والثانية وسباق التسلح النووي في فترة الحرب الباردة.
 
كما تضم فعاليات عام آينشتاين في سويسرا "حديقة التعايش مع الفيزياء" التي تقدم للزوار نماذج لأهم الاكتشافات الفيزيائية التي عرفتها البشرية منذ العصر الحجري وحتى عام 1905، حيث يمكن تجربتها والتعرف على ما أضافته من جديد في ذلك الوقت، مع متابعة التطور في التعامل مع الظواهر الفيزيائية وكيف تحولت إلى أدوات تستفيد منها البشرية.

وقال مدير المتحف التاريخي في برن بيتر يتسلر للجزيرة نت إن آينشتاين مواطن عالمي جمع بين أكثر من خاصية، وطبقت شهرته الآفاق غير معها وجه الحضارة الإنسانية في القرن العشرين، لذا ساهمت ألمانيا والولايات المتحدة وإسرائيل في الإعداد لتلك الفعالية كما أن سويسرا تعتز بالفترات التي أقام فيها حتى حصل على جنسيتها عام 1901.
 
وقد استخدم مصممو المعرض 22 طنا من المرايا في الديكور الداخلي بين الطوابق وفي أروقة المتحف، لتأكيد فكرته في أنها تعكس ما عاشه القرن العشرين من تطور علمي مذهل، ولإضفاء عامل التشويق واللعب بزوايا المكان، وكأن الزائر يتنقل بالفعل في رحلة ثلاثية الأبعاد.
______________

المصدر : الجزيرة