القاهرة-محمود جمعة 
 بعد صراع طويل مع مرض السرطان غيّب الموت الفنان المصري الشاب عبد الله محمود الليلة الماضية في أحد مستشفيات القاهرة.
 
وقد صارع الممثل الراحل سرطانا استشرى بأوصال جسده أدى في مراحله النهائية إلى استئصال جزء من المخ في المستشفى الذي كان يعالج فيه على نفقة الدولة.

وقد بدأ محمود مشواره الفني منذ ربع قرن من خلال فيلم "إسكندرية ليه" للمخرج العالمي يوسف شاهين ثم شارك في عدد من الأفلام منها "المواطن مصري" و "الطوق والأسورة" و "عرق البلح" و "عفاريت الأسفلت" الذي حصل على عدد من الجوائز منها جائزتا مهرجان جوهانسبرغ وجمعية الفيلم وجائزة للمركز القومي للسينما.
 
وقد خاض عبد الله محمود تجربة الإنتاج السينمائي من خلال فيلم "واحد كابتشين " الذي طرح قضية البطالة في مصر باعتبارها واحدة من أخطر مشكلات هذا الجيل.
 
ورغم قلة أدواره السينمائية وأعماله التلفزيونية فإن هذه الأعمال تركت بصمة خاصة لدى المشاهدين نظرا للأداء المتميز لمحمود.
وكان الممثل الراحل يناضل من أجل المطالبة بتطبيق قانون "حق الأداء العلني" للفنانين حيث تعتبر مصر الدولة الوحيدة التي لا تطبق هذا القانون مما يؤدي إلى عدم حصول الفنانين المصريين على حقوقهم من الأعمال التي شاركوا بها، وهو ما يؤدي بالأخير إلى أن معظم الفنانين يلجؤون للعلاج على نفقة الدولة أو يُتوفون وهم في حالة مادية سيئة.
 
وآخر هذه الحالات المطرب الراحل محمد رشدي، والممثلان سعيد صالح ويونس شلبي اللذان يتلقيان العلاج حاليا بأحد المستشفيات، حيث أجرى رئيس الجمهورية حسني مبارك اتصالين هاتفيين بكل منهما بعد إجراء عمليات جراحية لهما، وفقا لما صرح به وزير الصحة محمد عوض تاج الدين.

المصدر : الجزيرة