العمل الجديد إحياء لروايات نجيب محفوظ الرمزية عن ثنائية الشعب والسلطة (رويترز-أرشيف)

"أحلام فترة النقاهة"هو العمل الجديد الذي طلع به صاحب جائزة نوبل للآداب الروائي المصري نجيب محفوظ الذي ما زال يثير الدهشة بالقدرة على اقتناص المفارقة والتقاط ما يثير روح التحفز في قارئه، خاصة ما يتعلق بالموقف من السلطة.
 
وقد ضمن محفوظ أحلامه في مؤلفه الجديد مفاهيم العدالة الاجتماعية وثنائية الشعب والسلطة التي طبعت رواياته الرمزية في نهاية الخمسينات من أمثال "أولاد حارتنا" واللص والكلاب" وغيرهما.
 
والحلم رقم 100 في العمل الجديد هو أشبه بصرخة حين يتواطأ الجميع على الشعب, ويتحدث محفوظ فيه عن محكمة موضع الاتهام فيه نفر من الزعماء, لكن القاضي يقرر أن يصدر حكم الإعدام في حقه هو الذي حضر الجلسة لمعرفة المسؤول عما حاق بالشعب, ولم تجد صرخاته جدوى.
 
146 حلما
ورغم أن الحلم الكابوس ينتهي فإن الأسئلة التي تؤرق نجيب محفوظ باقية بوعيه بأن للسلطة منطقها ولا تهتم بإعدام بريء جاء متفرجا على المحاكمة وليس طرفا فيها.
 
"
تعرض نجيب محفوظ عام 1994 لمحاولة اغتيال على يد شخص لم يقرأ له, وأثر الحادث على قدرته على الكتابة وعلاقته بمتابعة أمور الحياة إلا عبر أصدقاء
"
وكان الروائي المصري قد تعرض عام 1994 لمحاولة اغتيال على يد شخص لم يقرأ له, وأثر الحادث على قدرته على الكتابة وعلاقته بمتابعة أمور الحياة إلا عبر أصدقاء.
 
غير أن الحادث دفعه من جهة أخرى لكتابة هذه اللوحات التي يضمنها نظرته للحياة ولكثيرين ممن أثروا فيه ورحلوا مثل المطرب الملحن زكريا أحمد الذي يراه في الحلم "جالسا على أريكة محتضنا عوده ويغني وحوله الأسرة نساء وأطفالا وبينهما رجل معلق من قدميه على مبعدة طست مليئة بمية النار, وكان الجميع يتابعون الغناء دون أدنى التفات للرجل المعذب", ويترك التعليق للقارئ.
 
وتنشر "أحلام فترة النقاهة" مسلسلة في مجلة "نصف الدنيا" المصرية مصحوبة برسوم للفنان التشكيلي المصري محمد حجي ومقدما لها بقلم الكاتبة المصرية سناء البيسي. وجمع الكتاب 146 لوحة تقع في 118 صفحة في لغة جمعت بين الصفاء والإيجاز الشديد.

المصدر : رويترز