تشكيلي مغربي يرسم البحث عن الهوية في زمن العنف
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ

تشكيلي مغربي يرسم البحث عن الهوية في زمن العنف

يحضر الإنسان في لوحات الفنان المغربي التشكيلي المغربي بوشتى الحياني ككائن مجرد من كل شيء لأنه لا يرمز إلى شيء سوى ذاته والزمن الذي ينتمي إليه الموسوم بالعنف وقتل الذات.
 
ويقول الحياني على هامش معرضه المتواصل حتى 20 مايو/ أيار الحالي إنه مجرد إنسان وحيد يقف في الوسط متجها بنظره إلى ذاته ليتأملها.
 
ويضيف الحياني أن العمليات التفجيرية التي تقع في عدة مناطق من العالم خاصة في البلدان العربية تجعله يعيد طرح السؤال عن الجسد والحياة ومكانة الإنسان في الكون.
 
في لوحات الحياني يقف الجسد البشري مجردا متوسطا منتصبا تارة ومطأطئا رأسه تارة أخرى بينما تغيب الملامح والنظرات في بعض اللوحات أو يختفي الرأس من الجسد في لوحات أخرى.

ويقول الحياني (53 عاما) إن مسألة قراءة اللوحة متروكة للقراء لأن الفنان يبقى في نهاية المطاف مجرد إنسان محكوم بلاشعور مجهول وخاضع لتأثير المحيط والأحداث اليومية.
 
في هذا المعرض لم تختف العلامات التي عرف بها مسار الفنان الحياني من لوحاته من أبرزها الدائرة والمثلث لتصاحب الإنسان في رحلته هذه للبحث عن الذات.
 
وتظهر شمس الحرية والانعتاق أيضا في لوحات الحياني من خلال خروجه تدريجيا من الألوان السوداوية القاتمة كالأسود والرمادي إلى ألوان دافئة كالأصفر والوردي والأبيض الفضي.
 
إلا أن القاسم المشترك بين هذه الألوان يبقى هو اللون الترابي "لأنهم قالوا إن أصل الإنسان من طين فلا بد أن أضعه في محيطه وهو يتأمل ذاته".
 
ومن بين المحطات المؤثرة في مسار الحياني تبقى الإقامة في فرنسا لستة أشهر من أجل التدريب والاحتكاك بالفنانين الفرنسيين مناسبة للتأثر بالألوان والفن الأفريقي حيث كان ينام في ورشة صديق له فنان فرنسي جلب لوحات وتحفا فنية من أفريقيا.
 
وقد أقام الحياني عدة معارض فردية وجماعية منذ السبعينيات من القرن الماضي في كبريات المدن المغربية وفي الخارج كفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة والسنغال ومصر وسويسرا.
 
ظل الحياني معروفا باستعماله لقياسات صغيرة في لوحاته لكنه استعمل في معرضه الحالي لوحات كبيرة لحمل هذا الجسد الإنساني بكل ضخامته أو بالأحرى بكل همومه وتمزقاته.


المصدر : رويترز