لعبت السينوغرافيا أو المؤثرات الصوتية والضوئية دورا كبيرا في التفوق على تصميم الرقصات في اثنين من العروض المصرية المشاركة في الدورة السادسة لمهرجان الرقص المسرحي الحديث وهما "بنات بحري" و"بين الغسق والفجر" لمصمم الرقصات والمخرج اللبناني وليد عوني.
 
في العرض الأول تقدم الراقصات لوحات تستند إلى موسيقى شرقية حية تواكب جماليتها الضوء الخافت المنبعث من الشمعة التي يبحث بها وليد عوني عن راقصاته الثلاث ليقفن على مقدمة خشبة المسرح لتقدم كل منهن استعراضها الخاص قبل الانطلاق في لوحاتهن التشكيلية على خلفية اللوحة التي خرجن منها. وتميزت خطوات الراقصات بالرقص الشرقي الممزوج بالحركات الخفيفة لراقصات الباليه.
 
أما العرض الثاني "بين الغسق والفجر" فيستند فيه عوني إلى فكرة عن مجموعة من الناس يعيشون في مكان بعيد وزمن غير محدد بعد كارثة نووية ألمت بالعالم وضاعت أصولهم وهوياتهم ومحت بصمة أصابعهم ومعها ضاع الإدراك والمعرفة.
 
إلا أن المقدمة التي يشير إليها وليد عوني في كتيب العرض لم تتناسب مع رؤيته في تصميم الرقصات التي جاءت خطواتها مكررة لأعمال سابقة للمخرج بعكس جمالية المؤثرات الضوئية والصوتية التي رافقت العرض منذ فتح الستارة حيث تختلط الأضواء البنفسجية بالضباب الذي ينتشر في فضاء المسرح.
 
ويختتم العرض برقصة تشير إلى السلام والتسامح عبر استخدام اللون الأبيض في الثياب بعد مشهد ألقيت فيه أوراق الأشجار الخضراء على أرضية المسرح، مشيرة إلى عودة الربيع ومعه الحياة كما تجسده الأساطير القديمة في مصر وبلاد الشام وبلاد الرافدين بعودة أوزيريس وبعل وتموز من الموت.
 
يشارك في هذه الدورة السادسة لمهرجان الرقص المسرحي الحديث المقامة من 26 مايو/أيار الجاري وحتى 21 يونيو/ حزيران المقبل 15 عرضا مسرحيا من مصر وسويسرا.


المصدر : الفرنسية