تصدر شباك التذاكر الأميركي الفيلم الكوميدي "الحماة المتوحشة" (Monster-in-Law), محققا إيرادات بلغت 24 مليون دولار منذ بدء عرضه يوم الجمعة الماضي.
 
الفيلم الذي يخرجه روبرت لوكيتش يسجل أول عودة للنجمة المخضرمة جين فوندا بعد انقطاع دام نحو 15 عاما عن هوليوود. كما يمثل الفيلم نقطة تحول جوهرية في مسيرة المغنية والممثلة البورتوريكية الأصل جنيفر لوبيز.
 
وبالرغم من أن قصة الفيلم قد تبدو عادية لمن يقرأ ملخص قصتة كونه يتحدث عن الصراع بين الحموات والكنات والذي هو في الأصل أزلي, فإن أداء الممثلتين والحبكة التي قدمتها كاتبته أنيا كوتشوف أضفى الكثير على شكل الصراع بين والدة الزوج وخاطفته من حضنها.
 
تدور أحداث الفيلم ببساطة حول الجميلة تشارلي (جنيفر لوبيز) التي تمتلك موهبة الرسم وتعاني من فراغ عاطفي، وتحتاج إلى وظيفة ثابتة لتنظيم أسلوب حياتها.
 
وتطلعنا المشاهد الافتتاحية للفيلم على أن تشارلي فتاة لطيفة وحنونة للغاية لدرجة أنها تقبل صورة والديها المتوفيين يوميا قبل مغادرتها إلى العمل, وتقيم علاقات صداقة وطيدة مع زميليها آدم سكوت وآني باريسي.
 
ووسط هذه الحاجة للحب تتعرف تشارلي على كيفن (مايكل فارتان) وهو طبيب شاب ووسيم لا يعيبه شيء في هذه الدنيا سوى عدم قدرته على التخلص من سلطة والدته فيولا (جين فوندا) مذيعة برنامج حواري فصلت من وظيفتها.
 
وتسقط تشارلي في حبائل الحماة الشرسة فيولا التي تتدخل في جميع تفاصيل حفل زواجها البسيط من حبيب القلب كيفن, إذ تحشر فيولا أنفها في ألوان ملابس وصيفات العروس وتفاصيل مراسم الزفاف التي تتنازل تشارلي عن التفكير بها. وبعد أن يتم الزواج لا تتورع فيولا عن فعل أي شيء لتدمير العلاقة بين تشارلي وكيفن من أجل تفريقهما.
 
وتضفي الممثلة الكوميدية واندا سايكس في دورها الثانوي كمساعدة سابقة وصديقة للحماة فيولا, مزيدا من المرح والخفة إلى روح الفيلم التي قواها أداء بطلتيه جين فوندا وجنيفر لوبيز المتميز.
 
ويرى النقاد أن أداء لوبيز في الفيلم قد يسعفها في تخطي الفشل الذريع الذي لقيه فيلم "جيلي" (Gigli) مع خطيبها السابق بين آفليك.
 
إرث فوندا
جين فوندا تزور مستشفى أبو راية في رام الله (رويترز)
أما جين فوندا التي كانت منهمكة في كتابة مذكراتها والترويج لكتابها "حياتي كما عشتها" (My Life So Far), فإنها وبإجماع النقاد, سجلت عودة مظفرة للشاشة بعد أن انقطت عنها عام 1990.
 
والجميع يعرف أن لجين فوندا المحسنة والممثلة والناشطة السياسية ومدربة اللياقة البدنية والكاتبة, إرثا فنيا طويلا استمدته من والدها الممثل القدير هنري فوندا ووالدتها فرانسيس سيمور.
 
وكتابها الأخير الذي استغرقت في كتابته خمس سنوات, يأخذ القارئ في رحلة بين سنوات عمرها لتطلعه على منجزاتها الفنية والسياسية، وبالأخص الفترة التي كانت تعارض فيها الحرب الأميركية في فيتنام وتبرعها بأجور أفلامها لحملات مناهضة الحرب.
 
كما أن لفوندا مواقف إيجابية جدا إزاء القضية الفلسطينية وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني بالتمتع بدولة مستقلة وحكومة وطنية.
 
تزوجت فوندا ثلاث مرات, الأولى كانت بالمخرج الفرنسي روجر فاديم ثم بالناشط السياسي والسيناتور السابق توم هايدن وبعد ذلك بالإعلامي الشهير تيد تيرنر الذي ما تزال مرتبطة به. وترى فوندا أن جميع زيجاتها كانت موفقة وأنها تعلمت الكثير من أزواجها.
 
حصلت فوندا على جائزة الأوسكار مرتين في حياتها الأولى في عام 1971 عن أدائها كموظفة بدالة في فيلم Klute، والثانية بعد سبع سنوات عن دورها في فيلم "العودة إلى الوطن" (Coming Home) الذي يتحدث عن معاناة جندي سابق في حرب فيتنام من مرض الشلل.
 
وجمع فيلم "البحيرة الذهبية" (On Golden Pond) جين بوالدها هنري فوندا لأول مرة. وقالت فوندا في كتابها إن الفيلم منحها فرصة للاقتصاص من الوالد الذي عاشت معه علاقة متعثرة طول عمرها.
 
وبسبب أدائه الذي اتسم بالواقعية, حصل الأب على أول وآخر جائزة أوسكار في حياته وذلك قبل أيام قلائل من وفاته عام 1982.
__________________

المصدر : الجزيرة