المسلسل الوثائقي البريطاني "سلطان الخوف" يعرض بالجزيرة
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/3 هـ

المسلسل الوثائقي البريطاني "سلطان الخوف" يعرض بالجزيرة

البرنامج ركز على محاكمات الجماعات الإسلامية في مصر

تعرض قناة الجزيرة ابتداء من مساء اليوم الحلقة الأولى من برنامج وثائقي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية بعنوان "سلطان الخوف" يستعرض طبيعة العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وما يطلق عليه في الغرب الأصولية الإسلامية.

 

السلسلة البريطانية تركز في بدايتها على المحافظين الجدد وهم تيار ظهر في الولايات المتحدة الأميركية منتصف القرن الماضي وتأثر بأفكار الأكاديمي ليو شتراوس، التي سعت إلى إقناع الأميركيين بالحاجة إلى الحماية من أشباح خارجية وتحديدا بعض القوى الإسلامية المتشددة.

 

المحافظون الجدد جسدوا تلك الأشباح, وإن بغير قصد، ببعض القوى الإسلامية المتشددة التي انبثقت من رحم حركة الإخوان المسلمين، والتي ازدادت تطرفاً أمام الانفتاح الاقتصادي المصري على الغرب. وتعرض السلسلة لظاهرة " الأصوليين المسلمين" الذين سعوا بزعامة المصري سيد قطب لإنقاذ العالم مما كان يسميه قطب الجاهلية.

 

مشاهد تعذيب المعتقلين في فيلم الكرنك المصري جاءت ضمن البرنامج في تناوله للاعتقالات السياسية
وتعرض الحلقة الثانية من السلسلة للكيفية التي تحالف بها أصحاب العقيدتين المتعارضتين، أي المحافظين الجدد و"الإسلاميين المتشددين"، ليصنعا معاً ما تقول إنه انتصار وهمي على الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.

 

فقد كانت ثمة قضية مشتركة تجمعهم عنوانها محاربة إمبراطورية الشر، التي تطوع على أساسها ألوف الشبان المسلمين للجهاد في افغانستان تحت قيادة أسامة بن لادن، الذي اعتبره المحافظون الجدد آنذاك أحد جنودهم.

 

ولدى انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان عام تسعة وثمانين وتسعمائة وألف اعتبر كل من التيارين اللذين لفتا أنظار العالم أنه هو الذي حقق الانتصار العائد في أساسه إلى أسباب داخلية تتعلق بتفكك الإمبراطورية الشيوعية ذاتها.

 

وفي حين استغل المحافظون الجدد فضيحة الرئيس السابق بيل كلينتون مع موظفة البيت الأبيض مونيكا ليونسكي، ليصلوا إلى سدة الحكم، بدأ المقاتلون المسلمون العائدون من افغانستان حملات عنف لإقناع العالم باتباعهم.

 

في الجزء الثالث والأخير من السلسلة، تأتي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 لتقدم للمحافظين الجدد فرصة رسم صورة الإسلاميين باعتبارهم العدو الشرير الذي يقوده أسامة بن لادن من كهوف أفغانستان.

 

واعتبرت السلسلة البريطانية أنه بقدر ما شكلت هذه الصورة مصدر إلهام لـ"ألوف الإسلاميين المتشددين الذين نفذوا عمليات إرهابية أخرى في العالم"، فقد استخدمها المحافظون الجدد لاستقطاب المواطن الأميركي عبر تسويق أنفسهم بوصفهم الأقدر على حمايته من شبح الأعداء المطاردين في أفغانستان وسواها من بلدان العالم الإسلامي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: